تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
قال تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا استجيبوا للَّه‌و للرّسول إذا دعاكم لما يحييكم » . « 1 » وأنّه نور يستضيىء به المتمسّك به فيجد بذلك النور سبل السلام في حياته الآجلة والعاجلة فعيشه سلام وقلبه اسلم وظاهره سلام وباطنه اسلم وبشره سلام وقلبه اسلم ودنياه سلام وأخراه اسلم فجديرٌ به ان يسلّم اللَّه تعالى ويصلّى عليه في الدارين . قال تعالى : « وإذا جائك الّذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم » . « 2 » وقال تعالى : « هو الّذي يصلّى عليكم وملائكته » . « 3 » وقال تعالى : « سلام قولًا من ربّ رحيم » . « 4 » وقد روى الديلمي في الارشاد في حديث المعراج انّ بعض عباده الصالحين كانوا ينغمرون في ذات جلاله تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون ، فنادى اللَّه انّ أهل الجنّة كانوا يتنعّمون بنعم الجنّة ولذّتهم تلك النعم وأمّا أنتم فلذّتكم مكالمتكم معي وكان ينظر اللَّه تعالى إليهم مكرراً فبكلّ نظرة يحصل لهم السعة وجوداً . « 5 » وتلخيص القول في هذا المضمار انّ التنزيل الحكيم كتاب اخلاق يخرج من اتبعه‌سبل السلام ويخرجه من الظلمات إلى النور ويهديه إلى صراط مستقيم . قال تعالى : « قد جائكم من اللَّه نور وكتاب مبين * يهدى به اللَّه من اتّبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم » . « 6 » وقد تواترت روايات أهل البيت عليهم السلام في كون القرآن كتاباً جامعاً لموازين العمل ، منها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرآن فانّه شافع مشفّع وماحل مصدّق ومن جعله امامه قاده إلى الجنّة ومن جعله خلفه ساقه
هامش
( 1 ) - / الأنفال / 24 ( 2 ) - / الانعام / 54 ( 3 ) - / الأحزاب / 43 ( 4 ) - / يس / 58 ( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 21 ، باب 2 ، ح 6 ( 6 ) - / المائدة / 16 ، 15