إلى النار . « 1 »
وقول أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ستكون في امّتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟ قال : فقال : كتاب اللَّه فيه بيان قبلكم من خير وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل ، من وليه من جبّار قصمه اللَّه ومن التمس الهدى في غيره اضلّه اللَّه وهو حبل اللَّه المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم . « 2 »
والحاصل من هذه الآيات والروايات الّتي هي نموذجٌ من الآثار الواردة في الباب انّ الذكر نُزّل ليُعمل به ، حتّى انّ الأمر بقرائته ليس إلّامقدّمةً للعمل به ، فللعامل به سعادة الدارين كما أنّ لمن تركه شقاءهما فله ظهرٌ قصيم فيهما ومعيشةٌ ضنك في أولاهما .
قال تعالى : « ومن اعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكاً » . « 3 »
وقال تعالى : « يوم يعضّ الظّالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرسول سبيلًا * يا ويلتي ليتني لم اتّخذ فلاناً خليلًا * لقد اضلّنى عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولًا * وقال الرسول يا ربّ انّ قومي اتّخذوا هذا القران مهجوراً » . « 4 »
ج : درك معاني التنزيل ومعرفتها وتعلّمها وتعليمها .
لا اشكال في انّ الكتاب نزل لان يعرفه النّاس وهو البيان كما هو البلاغ واليسر .
قال تعالى : « هذا بيان للناس وهدىً وموعظة للمتّقين » . « 5 »
وقال تعالى : « كذلك يبيّن اللَّه لكم آياته لعلّكم تعقلون » . « 6 »
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 599 ، باب كتاب فضل القرآن ، ذيل ح 2
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 24 ، باب 1 ، ح 25
( 3 ) - / طه / 124
( 4 ) - / الفرقان / 30 - 27
( 5 ) - / آل عمران / 138
( 6 ) - / البقرة / 242