نفسه وماله وذويه ومن أراده من النّاس من شرّ الجنّ والانس والبلايا والفتن والحرق والغرق والهوام والدواب ، وقد مرّ بعض الروايات المتواترة في ذلك كما وقد جرّبناه وجداناً وسمعاً ورؤيةً .
والحاصل انّ الذكر الحكيم هو مائدةٌ بها يحصل السعادة ، كما انّ لمن آمن به أن يتصرّف في الأكوان على حدّ ايمانه وللَّهدرّ من قال :
بلبل به باغ وجغد به ويرانه تاخته * هر كس بقدر همّت خود خانه ساخته
ب : العمل بالقرآن الكريم .
يظهر من غير واحد من الآيات الشريفة انّ التنزيل العزيز كتاب الهدايتين التشريعيّة والعنائية ، فله إرائة الطريق كما له الايصال إلى المطلوب .
قال تعالى : « انّا هديناه السبيل * إمّا شاكراً وإمّا كفوراً » . « 1 »
وقال تعالى : « ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين » . « 2 »
وأنّه هو الصراط المستقيم الّذي هو اقصر الطرق للوصول إلى المقصود .
قال تعالى : « وانّ هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه ولا تتّبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله » . « 3 »
وأنّه هو التذكرة ، والذكرى .
قال تعالى : « ولقد يسّرنا القران للذكر فهل من مدّكر » . « 4 »
وأنّه هو البصيرة ، أي : به يبصر الحقّ .
قال تعالى : « قد جائكم بصائر من ربكم فمن ابصر فلنفسه ومن عمى فعليها » . « 5 »
وأنّه دُستور الحياة الطيّبة فمن وافقه عمله يحيى بها في الدارين .
هامش
( 1 ) - / الإنسان / 3
( 2 ) - / البقرة / 2 - 1
( 3 ) - / الانعام / 153
( 4 ) - / القمر / 17
( 5 ) - / الانعام / 104