قال تعالى : « ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشّر الصّابرين * الّذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انّا للَّهو انّا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » . « 1 »
وللكافر والفاسق استدراج ليهبط إلى أسفل السافلين .
قال تعالى : « والّذين كذّبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون » . « 2 »
وعلى ايٍّ فلكلٍّ من المؤمن والكافر ابتلاءات ومشاكل ، وكثيرٌ منها لاتنحلّ فليس لهما بدٌّ من الاصطبار عليها ، لئلّا تؤدّي إلى عقد أخرى أسوء حالًا من الأولى .
فالمرء إن أسند إلى ذات قادر عالم جواد رئوف رحيم فتوكّل عليه والتجأ إليه ، يدعوه فيسكن غلقه ويبتهج صدره ويشرح ، فلايحصل له مركّب النقص . أمّا لو لم يعتمد عليه فلايدعو له ولم يبتهل إليه فبمرّ الزمن يحصل له العقد النفسية ، فلو تولّى في الأرض وحصل له الحكم ، يلتذّ من القتل والغارة والظلم وإن لم يحصل له ، ينعزل عن المجتمع ويهجم عليه الغموم والهموم فهو لتنحيتها حين البأساء والضرّاء يتمسّك بكلّ حشيش ، ولو لم يقدر على ذلك فيمتسّك بافناء فضائله كالغيرة والعفّة والحياء بل الايمان ، كما يترائى من بعض النساء المتبرّجة ، ومن الرجال الّتي غلبت عليهم الرذائل فلاعفّة لهن ولا لهم ، كلّ ذلك ليس إلّا للعقدة الكامنة في ضميرهم .
فعليك ثم عليك ثم عليك بالدعاء والذكر والتوبة والإنابة والتضرّع والابتهال وقراءة القرآن فانّ الصلة باللَّه تعالى دواء وشفاء للقلب ومانع عن العقدات النفسية .
قال تعالى : « قد جائتكم موعظة من ربّكم وشفاء لما في الصدور » . « 3 »
وقال تعالى : « وننزّل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين » . « 4 »
هامش
( 1 ) - / البقرة / 157 - 155
( 2 ) - / الأعراف / 182
( 3 ) - / يونس / 57
( 4 ) - / الاسراء / 82