تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بضّرّعون » . « 1 » وبالجملة ان المعرضين عن الدعاء حتّى من الشيعة كثير جدّاً نعوذ باللَّه من تلك الكبيرة الموبقة . فهل المترفون العائشون في بلاد الشيعة لم يستكبروا عن الدعاء ومجالسها وقد بدّلوا بها مجالس الترف ؟ فهل البطّالون ليسوا كذلك ؟ وهل أهل المعصية ليسوا كذلك ؟ وهل الغافلون ليسوا كذلك ؟ وهل المتوغّلون في الدنيا ليسوا كذلك ؟ وهل المتوغّلون في المشتهيات ليسوا كذلك ؟ وهل الجرائد والصحيفات الدورية والإذاعات والتلفزات لسن كذلك ؟ فليس من الغريب لو يفرّ النّاس من المساجد فرار الغنم عن الذئب ؟ فبعد ذلك نعوذ باللَّه من أن نكون مصداق قوله تعالى : « ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً من الجنّ والانس » . « 2 » و « ان الّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين » . « 3 » كما ونحن في عصرٍ لا نرى فيه أهل الدعاء . نعم قليلٌ منهم يستغفرون إليه ويدعونه في ليالي القدر ، استحلالًا لعقدهم الدنيوية ومع ذلك فانّ دعاءهم أشبه منها بالهزل حيث يمنّون بها عليه تعالى كأنّه رهين اجابتهم . والغرض من هذا التفصيل الّذي أُشرب فيه الهمّ والغمّ أمران ، الأوّل اثبات انّ أكثر النّاس يعرضون عن الدعاء ويستكبرون عنه وهم غافلون فلهم معيشة ضنكى و
هامش
( 1 ) - / الأعراف / 94 ( 2 ) - / الأعراف / 179 ( 3 ) - / غافر / 60