ابراماً . « 1 »
وعن الامام علي بن الحسين عليه السلام : انّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة انّ الدعاء ليرد البلاء وقد ابرم ابراماً . « 2 »
توضيح هذه الروايات الشريفة ان المقتضي لنزول البلاء قد يوجد في العالم الربوبي ، فبالدعاء يُمنع عنها ، كما انّه لولا الدعاء قد تبرم فتنزل على من قُدّرت له ، وبذلك أشار الإمام موسى بن جعفر عليه السلام حيث قال :
عليكم بالدعاء فان الدعاء للَّهو الطلب إلى اللَّه يرد البلاء وقد قدّر وقضى ولم يبق إلّا امضائه فإذا دعى اللَّه عزّوجلّ وسئل صرف البلاء صرفة . « 3 »
كما انّه قد لا يقتضي القدر وجودَ ما هو المقصود للداعي أو يقتضيه ولكنها يمنع عنه مانعٌ ، فبالدعاء يتمّ الاقتضاء أو يرفع المانع فيؤثّر المقتضى اثره ، وبذلك أشار الامام أبوعبداللَّه عليه السلام بقوله :
الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم ابراماً ، فأكثر من الدعاء فانّه مفتاح كلّ رحمة ونجاح كلّ حاجة ولا ينال ما عند اللَّه عزّوجلّ إلّابالدّعاء وانّه ليس باب يكثر قرعه إلّايوشك ان يفتح لصاحبه . « 4 »
وأمّا المرتبة الأقوى الموبقة فهي العناد واللجاج في الاعراض عن الدعاء .
واوّل من استكبر عن الدعاء والتوبة والذكر هو الشيطان الرجيم فبعناده ولجاجه استحقّ اللعن والعذاب الأليم ، فبه طلب ما هو الخذلان له وهو السلطة على بني آدم إلى
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 469 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 3
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 469 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 4
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 470 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 8
( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 470 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 7