يوم القيامة نعوذ باللَّه من اللجاج والاستكبار .
وفي إعادة حكاية الابليس وعناده واستكباره في الذكر الحكيم ، ذكرى لمن له قلبٌ ، ليرى ان الإنسان لو تابع اللعين في استكباره ليصير مثله ، بل هو أضلّ منه سبيلًا ، ومرتبتهما سيّان ، وهذا حكم أكثر النّاس حيث يعرضون عنها ولا يخضعون لها ، أمّا غير الشيعة فحالهم معلوم وأمّا الشيعة الّذين يدّعون متابعة الائمّة عليهم السلام الكثيري الذكر والدعاء ، حيث ملأت كتب الأدعية عن أذكارهم وأورادهم عليهم السلام ، فمنهم بل أكثرهم لا يعرف الدعاء ، ولا يأنس بها ، وقد وردت الإشارة إلى تبعيّة النّاس عن اللعين في التنزيل المبارك عدّة مرّات ،
قال تعالى : « فبعزّتك لاغوينّهم أجمعين * إلّاعبادك منهم المخلصين » . « 1 »
كما وقد أعيد فيه أنّهم لا يدعون اللَّه تعالى إلّاعند ظهور النوائب وحدوث الضرّاء ، أمّا عند السّرّاء فتراهم يستكبرون عنها ،
قال تعالى : « فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين فلمّا نجّاهم إلى البرّ إذا هم يشركون » . « 2 »
وقال تعالى : « وإذا مسّكم الضرّ في البحر ضلّ من تدعون إلّاايّاه فلمّا نجّاكمالبرّ أعرضتم وكان الإنسان كفوراً » . « 3 »
وقال تعالى : « وإذا مسّ الإنسان ضرّ دعا ربّه منيباً إليه ثمّ إذا خوّله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل » . « 4 »
بل يظهر من آيات أنّه تعالى يأخذ العباد بالضرّاء حتّى يرجعوا عمّا هم عليه ، فلايستكبرون عنها .
قال تعالى : « وما أرسلنا في قرية من نبىّ إلّااخذنا أهلها بالباساء والضرّاء لعلّهم
هامش
( 1 ) - / ص / 83 ، 82
( 2 ) - / العنكبوت / 65
( 3 ) - / الاسراء / 67
( 4 ) - / الزمر / 8