قال تعالى : « ولا تايئسوا من روح اللَّه انّه لا يايئس من روح اللَّه إلّاالقوم الكافرون » . « 1 »
وهذه المرتبة منها أمّا أن تكون حصيلة الاستدعاء والخسران والحرمان بحسب الظاهر لأنّ من النّاس من يدعوه تعالى ولايستجاب له ، فلا يصل إلى غاياته ومقاصده فييأس منها ويتركها وعلى من ابتلى بهذه البلية أن يدقّق النظر ليعرف أنّ الدعاء مستجابٌ قطعاً وقد مرّ تفصيل الكلام في ذلك في المبحث الأخير ، حيث ذكرنا سرّ عدم الاستجابة في بعض الدعوات ،
وإمّا لتوهّم انّ الدعاء تنافي الرضا ، بل القضاء والقدر ، وفي أقوال بعض الاعلام من مدّعي المعرفة اشاراتٌ إلى ذلك ، ومرّ الكلام في ابطال هذه الوهم أيضاً ، فراجعه . وهذا اضرّ على صاحبه من الأولى وهو من قواطع الطريق .
وما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام حيث كانوا يحثّون النّاس على العبادة والدّعاء ويرغّبونهم إليه يشير إلى بطلان هذا التوهم الخطير الكارث . ولثقة الإسلام بابٌ في ذلك في جامعه القيّم أورد فيه جملةً منها ، إليك بعضها .
عن الامام أبي عبداللَّه عليه السلام : انّ الدعاء يرد القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد ابرم ابراماً . « 2 »
وعن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام : ان الدعاء يرد ما قد قدّر وما لم يقدّر ، قلت : وما قد قدّر عرفته ، فما لم يقدّر ؟ قال : حتّى لا يكون . « 3 »
وعن الامام أبي عبداللَّه عليه السلام : ان الدعاء يرد القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم
هامش
( 1 ) - / يوسف / 87
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 469 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 1 .
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 469 ، باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء ، ح 2