الرّذيلة السّادسة والثّلاثون : الإعراض عن الدّعاء
وهي ملكة توجب ان لا يأنس صاحبها بالدعاء والإنابة فكانّه اعرض عن اللَّه تعالى واستكبر عن عبادته .
قال اللَّه تعالى : « ومن اعرض عن ذكرى فانّ له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربّ لم حشرتنى أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى » . « 1 »
وقال تعالى : « ادعوني استجب لكم ان الّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين » . « 2 »
وأضعف مراتبها هو التوانى في العبادة وعدم الالتذاد منها ومن الذكر والصلة به تعالى وعند أهل القلوب هي من اشدّ العذاب ويسمّونها بالقبض أي : قبض الروح ورفع النشاط عنه فلا دعاء ولا مناجاة له .
وروى أن موسى عليه السلام كان يذهب إلى المناجاة فقال له رجل فاجر قل لربك أراك لا تعذبني وأنا من العاصين ؟ فذهب موسى وناجا ربّه فإذا أراد ان يرجع قال تعالى له : لم لا
هامش
( 1 ) - / طه / 126 - 124
( 2 ) - / غافر / 60