تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
لاينالوها إلّابالبلاء والمشقّات والمشاكل وبعدم استجابته لهم ، وعدم الاستجابة هذا يمدّهم للنيل إليها ، فلايُستجاب لهم ليصلوا إلى غايتهم الأعلى . وقد اشتهر ان البلاء للولاء ثم الأولى فالأولى . قال تعالى : « أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثل الّذين خلوا من قبلكم مسّتهم البأساء والضرّاء وزلزلوا حتّى يقول الرسول والّذين آمنوا معه متى نصر اللَّه ا لا ان نصر اللَّه قريب » . « 1 » وقال تعالى : « ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضرّاء لعلّهم يتضرّعون » . « 2 » وقال تعالى : « وما أرسلنا في قرية من نبىّ إلّااخذنا أهلها بالبأساء والضرّاء لعلّهم يضّرّعون » . « 3 » واما الروايات فقد بلغت في ذلك حدّ التواتر ، وقد رواها الكليني في أبواب متعددة من جامعه الثمين فقد أورد في باب شدة ابتلاء المؤمن ثلاثين منها ، منها : عن الامام أبي جعفر عليه السلام قال : ان اللَّه تبارك وتعالى إذا احبّ عبداً غتّه بالبلاء غتّاً وثجّه بالبلاء ثجّاً فإذا دعاه قال : لبّيك عبدي لئن عجّلت لك ما سئلت انى على ذلك لقادر ولان ادّخرت لك فما ادّخرت لك فهو خير لك . « 4 » وعن ابن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ما القى من الأوجاع - وكان مسقاماً - فقال لي : يا عبداللَّه لو يعلم المؤمن ما له من الاجر في المصائب لتمنّى انه قرّض بالمقاريض . « 5 » وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : انه ليكون للعبد منزلة عنداللَّه فما ينالها إلّاباحدى
هامش
( 1 ) - / البقرة / 214 ( 2 ) - / الانعام / 42 ( 3 ) - / الأعراف / 94 ( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 253 ، ح 7 . ( 5 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 255 ، ح 15