حتّى يروا العذاب الأليم » . « 1 » وبعد اجابته تعالى عنه : « قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتّبعانّ سبيل الّذين لا يعلمون » . « 2 » مضى أربعون سنة .
في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان بين قول اللَّه عزّوجلّ « قد أجيبت دعوتكما » وبين اخذ فرعون أربعين عاماً . « 3 »
وفي الجملة ان هذا المانع للإجابة لاخصّ الخواص من اهمّ الموانع وقد استفاضت الروايات في ذلك ، فعن الإمام مولانا موسى بن جعفر عليه السلام . . . ان أبا جعفر عليه السلام كان يقول :
انّ المؤمن يسئل اللَّه عزّوجلّ حاجته فيؤخّر عنه تعجيل احابته حبّاً لصوته واستماع نجيبه . « 4 »
* وعن الامام أبي عبداللَّه عليه السلام : ان العبد ليدعو فيقول اللَّه عزّوجلّ للملكين قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فانّى احبّ ان اسمع صوته . « 5 »
وعنه عليه السلام : ان المؤمن ليدعو اللَّه عزّوجلّ في حاجته فيقول اللَّه عزّوجلّ اخّروا اجابته شوقاً إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال اللَّه عزّوجلّ : عبدي دعوتني فاخّرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ودعوتني في كذا وكذا فاخّرت اجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال :
فيتمنّى المؤمن انّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب . « 6 »
واما شرائط الدعاء
فانّها كثيرةٌ منها شرط الماهية ومنها شرط الفرد ، وبعبارة أسهل من الشروط ما لايتحقّق الدعاء إلّاباتيانه ، فهو من شرائط تحقّقه ومنها ما يستحبّ اتيانه وإن لم يكن شرطاً في تحقّقه وحصوله ، الأوّل شرط الصحّة والثاني شرط القبول والإجابة .
هامش
( 1 ) - / يونس / 88
( 2 ) - / يونس / 89
( 3 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 489 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 5
( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 488 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 1
( 5 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 489 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 3
( 6 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 490 ، باب من أبطأت عليه الإجابة ، ح 9