كلّ كرب ثمّ أنتم تشركون » . « 1 »
ز : عدم تطابق دعائه عمله
توضيح ذلك ، ان الإنسان قد يعمل اعمالًا ولا محالة يترتّب عليها آثار ظاهرية أو باطنية ، مادية أو معنوية ، مثلًا انّ السرف في المال يوجب الفقر وقد أمر اللَّه تعالى بالاقتصاد في الانقاق .
قال تعالى : « والّذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً » . « 2 »
وان ذلك السرف معصيةٌ لا محالة .
قال تعالى : « انّهم كانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرّون على الحنث العظيم » . « 3 »
وقال تعالى : « وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمّرناها تدميراً » . « 4 »
وان السرف لا محالة يؤدّي إلى الحاجة والعُدم والاسترقاق حتّى إلى شرار النّاس كحاجة المسلم إلى الكافر حتّى في المؤامرة والبطانة .
قال تعالى : « يا أيها الّذين آمنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودّوا ما عنتّم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر » . « 5 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
وقد دقّت ورقّت واسترقّت * فضول العيش أعناق الرجال
فبعد الفقر والذنب والاسترقاق ، لو دعى فقال : اللّهمّ اغننى بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمّن سواك ، فلا يستجاب دعوته إلّاان يرجع ويتوب
هامش
( 1 ) - / الانعام / 63 ، 64
( 2 ) - / الفرقان / 67
( 3 ) - / الواقعة / 45 ، 46
( 4 ) - / الاسراء / 16
( 5 ) - / آل عمران / 118