إليه تعالى .
قال تعالى : « لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللَّه في شيء إلّاان تتّقوا منهم تقاة » . « 1 »
ولها أمثال كثيرة ، قس عليه غيره .
ونختم هذا المبحث مستنيرين برواية شريفة عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام فانّه قال :
لو انّ أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد ان يخرجها في هذا الوجه - في الانفاق في سبيل اللَّه - لاخرجها ثم بقي ليس عنده شيء ثمّ كان من الثلاثة الّذين دعوا فلم يستجب لهم دعوة : رجل آتاه اللَّه مالًا فمزّقه ولم يحفظه فدعا اللَّه ان يرزقه ، فقال : ألم ارزقك ؟ فلم يستجب له دعوة وردّت عليه ، ورجل جلس في بيته يسئل اللَّه ان يرزقه ، قال : فلم اجعل لك إلى طلب الرزق سبيلًا ان تسيروا في الأرض وتبتغى من فضلى ، فردّت عليه دعوته ، ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك فردّت عليه دعوته . « 2 »
ح : عدم تهيئة الأسباب
لا اشكال في انّ الدعاء من أسباب النيل إلى المقصود إلّاانه من الأسباب المعنوية ، فبه وبغيره من الأسباب المعنوية يوجد المسبّب باذن اللَّه تعالى .
ولكن للأسباب الظاهرية أيضاً دورٌ لايقلّ عن المعنويّة منها وذلك لأنّه أبى اللَّه ان يجرى الأمور إلّابتلك الأسباب ، فمن لا يهيّىء تلك الأسباب الظاهرية ثمّ دعا ربّه لايُستجاب له ، وقد دلّت آيات وروايات كثيرة على ذلك اما الروايات فقد مضى بعضها آنفاً وأمّا الآيات فمنها :
قول اللَّه تعالى : « فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
هامش
( 1 ) - / آل عمران / 28
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 359 ، باب 22 ، ذيل ح 19