تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
قال تعالى : « يا أيها النّاس انّما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم الينا مرجعكم فننبّئكم بما كنتم تعملون » . « 1 » وقال تعالى : « وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتّقوا اللَّه وليقولوا قولًا سديداً » . « 2 » وقال تعالى : « وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا » . « 3 » وقد روى أن اعماله الصالحة تُعطى لمن له الحقّ ، ويقال سخريّةً له : هذا من اكل عياله اعماله يعنى انه جمع حراماً واكله مع عياله في الدنيا فلا عمل صالح له الآن . د : القسوة ، وهي من رذائل الصفات ، وذكرنا ما يرجع إليه آنفاً كحديث دالّ على أنّها تمنع عن إجابة الدعاء فلا نعيد ما فرغنا منه قبل صفحاتٍ حذراً عن التكرار . ه : عدم موافقة اللسان والقلب قد مرّ الكلام في أن حقيقة الدعاء والتوبة والذكر ، هي الدعاء القلبي والتوبة القلبية والذكر القلبي ، فإذا وجد ذلك فيلازمه الدعاء والذكر اللساني والتوبة اللسانيّة ، كما يلازم الدعاء القلبي الصلة بين الداعي والمدعوّ له ، ويلازم التوبة القلبيّة العزم على الترك ، ويلازم الذكر القلبي ترك المحرّمات واتيان الواجبات ، واما الدعاء اللساني فلا تأثير له ، وكذلك توتبه وذكره نعم يُثاب عليهما ، كما مرّ الكلام فيه في صدر المبحث . وورد في روايات كثيرة ان اللَّه تعالى لا يستجيب دعاء من دعى بقلب غير ملتقبٍ إلى دعاءه ، منها ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : انّ اللَّه عزّوجلّ لا يستجيب دعاء بقلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة . « 4 »
هامش
( 1 ) - / يونس / 23 ( 2 ) - / النساء / 9 ( 3 ) - / الفرقان / 23 ( 4 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 473 ، باب الاقبال على الدعاء ، ح 1