وقال تعالى : « من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيبة ولنجزينّهم اجرهم بأحسن ما كانوا يعملون » . « 1 »
كما تستفاد من هذه الكريمة انّ الذنب يضادّ التقوى ، فيدفع الأمن عن النّفس ويوافقها كثيرٌ من الآيات ، منها قوله تعالى : « لا يزال الّذين كفروا تصيبهم بماصنعوا قارعة أو تحلّ قريباً من دارهم » . « 2 »
وقوله تعالى : « ومن يشرك باللَّه فكانّما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق » . « 3 »
8 - انّ الدعاء يحسّن الخُلُق ويزكّيه .
وهذه الفائدة هامّة جدّاً سيّما لعموم النّاس ولولا هذه الفائدة لكفى به عزّاً وفخراً .
توضيح ذلك ، انه يظهر من القرآن ان الدعاء والذكر يهذّب النفوس كما لأساتذة الأخلاق أن يفعلوا في نفوس تلامذتهم فيهذّبونها ، وذلك :
الف : بارائة الرشد قولًا وعملًا بل ايصاله إلى الرشد ، ودلالة القرآن على كون الدعاء موصلًا إليه واضحةٌ .
قال تعالى : « وإذا سئلك عبادي عنّى فانّى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون » . « 4 »
ب : كما أنّ الأستاذ يمنع تلميذه عن ارتكاب فواحش الاعمال ، فكذلك الدعاء والذكر .
قال تعالى : « ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر » . « 5 »
ومهمّة الدعاء تختلف بحسب أصناف النّاس فلعمومهم المنع من التورّط في ورطات الشيطان ، وهذا من أهمّ انتاجات الدعاء ، حيث لا انسان إلّاو هو في المساقط باستمرارٍ كما
هامش
( 1 ) - / الّنمل / 97
( 2 ) - / الرّعد / 31
( 3 ) - / الحجّ / 31
( 4 ) - / البقرة / 186
( 5 ) - / العنكبوت / 45