قال تعالى : « ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الكافرون » . « 1 »
هذا كلّه بحسب العلم ، وهو لإسكات العقل وانجاءه عن الوساوس العلميّة واجبٌ ، ولكن ليس له أن يوصل الإنسان إلى مقام اليقين لينجوا عن المهالك والوساوس الشيطانيّة كلّها ، ليحصل له فضيلة التوكّل وتفويض الامر إليه تعالى وكلّ ذلك بحاجةٍ ماسّةٍ مضافاً إلى ذلك العلم والاذعان ، إلى رسوخه في القلب ووجدان كلمة التوحيد فيه .
روى مولانا وسيّدنا الإمام الرضا عليه آلاف التحية والثناء عن آبائه عليهم السلام أنه قال اللَّه تعالى : « كلمة لا اله إلّااللَّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني امن من عذابي » . « 2 »
وهذا الايمان والوجدان المصطلح عليه بالانقطاع عن النّاس إلى اللَّه تعالى يحتاجرياضات مشروعة ومن مصاديقها الهامّة الدعاء والتوبة والابتهال إليه تعالى .
6 - استجلاب ولاية اللَّه تعالى على القلب .
انّ السائر في سلوكه إليه تعالى يحتاج إلى أشياء منها الحصول على الصراط السوي الّذي ليس إلّاالشريعة الغرّاء .
قال تعالى : « وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله » . « 3 »
ثمّ إلى لزوم الطريق وعدم الانحراف عنه ، وهذا يحتاج إلى عنايته وهدايته تعالى حتّى يستقيم السائر عليه فيُخرج من الظلمات إلى النور ومن الحجب الظلمانية والنورانيةالنور المطلق .
قال تعالى : « اهدنا الصراط المستقيم » . « 4 »
هامش
( 1 ) - / المائدة / 44
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 127 ، باب 12 ، ح 3
( 3 ) - / الانعام / 153
( 4 ) - / الفاتحة / 6