وقال تعالى : « اللَّه ولىّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » . « 1 »
واستجلاب تلك الهداية يحتاج إلى عنايته ، وعنايته يحتاج إلى تلك الرياضات ، وأفضلها الدعاء والتضرّع إليه ، انظر إلى كمال الدعاء كيف أُمرنا أن ندعوا في الصلاة كلّ يوم مرّات عديدة فنقول : « اهدنا الصراط المستقيم » .
7 - سلطة المرء على اعصابه وعدم قلقه واضطرابه .
من أجود الحالات النفسيّة للمرء ، هي سلطته على اعصابه ومشاعره ، بحيث له ان يعقد مشاكله وعُقده ، أو إن لم يكن له فيتحمّلها ، فيعبّر عمّا يختلج بباله من غير أن يتشوّش أو يضطرب في القول ، وكذلك في العمل . وهذا من نعمه سبحانه وتعالى على عباده النشطين مطمئنّي النّفوس .
ولا يعقل استقرار الطمأنينة والنشاط في قلب فيه الهمّ والاضطراب .
ومن اهمّ ما يرفع به تلك الأمراض والأقلاق الروحيّة لتُبدّل بالسكينة في الأعضاء هو الدعاء والتوبة إليه تعالى .
قال تعالى : « ا لا بذكر اللَّه تطمئنّ القلوب » . « 2 »
وقال تعالى : « ا لا ان أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » . « 3 »
نعم يظهر من القرآن انّ التقوى ايضاً ممّا تطمئنّ به النفس .
قال تعالى : « فاىّ الفريقين أحق بالأمن ان كنتم تعلمون * الّذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون » . « 4 »
وقال تعالى : « ولو انّ أهل القرى امنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذّبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون » . « 5 »
هامش
( 1 ) - / البقرة / 257
( 2 ) - / الرّعد / 28
( 3 ) - / يونس / 62
( 4 ) - / الانعام / 82 ، 81
( 5 ) - / الأعراف / 96