اللَّه ذلك الدّين القيّم » . « 1 »
ولكن كثيرٌ من النّاس يغفلون عن هذا العلم مع وجدانهم ما هو موجودٌ في سرائرهم ، ومن النّاس من يُخيّل إليهم أنّه الدنيا فيطلبونها ولكنّهم كلّما يقربوا منها يجدونها غير مطلوبةً لهم ، فيموتون من غير أن يدركوا مطلوبهم وغايتهم في حياتهم الماديّة ، وإلى هذا يشير جملةٌ من آي الذكر المبارك .
قال تعالى : « وجئ يومئذ بجهنّم يومئذ يتذكّر الإنسان وانّى له الذكرى » . « 2 »
والأنبياء كلّهم سيّما خاتمهم بُعثوا ليعرّفوا النّاس غايتهم وما هو مقصودهم لينجوا من الحسرة والغمّ والاضطراب .
قال تعالى : « الا بذكر اللَّه تطمئنّ القلوب » . « 3 »
وقال تعالى : « الا انّ أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون » . « 4 »
فذكر اللَّه تعالى له معنى عام ومن مصاديقه البارزة الدعاء والتوبة والابتهال إليه .
5 - الانقطاع عن النّاس إليه تعالى .
ان التوحيد الافعالى ( وهو القول بأنّ الربوبية التكوينية والتشريعية منحصرة للَّه تعالى فقط ) هو مقتضى القائلين بكلمتي التوحيد والتحميد المباركتين حيث نعلم على سبيل الجزم انه لا مؤثّر في الوجود إلّااللَّه تعالى ولا كمال ولا جمال إلّاعنده وفي خزائنه فينزّلهما بقدر معلوم .
قال تعالى : « ربّ المشرق والمغرب لا اله إلّاهو فاتّخذه وكيلًا » . « 5 »
كما نعلم على سبيل القطع انه لا حكم ولا تشريع إلّاللَّهتعالى فما جاء به رسله هو الحقّ وما هو من قبل غيره فليس إلّاالضلال .
هامش
( 1 ) - / الروم / 30
( 2 ) - / الفجر / 23
( 3 ) - / الرعد / 28
( 4 ) - / يونس / 62
( 5 ) - / المزمل / 9