تعالى فيجد عزّه وغنائه تبارك وتعالى .
قال تعالى : « وان من شيء إلّاعندنا خزائنه وما ننزّله إلّابقدر معلوم » . « 1 »
ولو حصل له هذه الحال ، فقد فاز بأجود الحالات وألذّها ، ولها فوائد كثيرة منها احراق اعراق الرذائل عن القلب كالكبر والغرور والرياء لأنه يمكن طىّ الطريق والعبور من منزل التخلية ولكن اعراقها باقية في النفس .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : آخر ما يخرج عن قلوب الصديقين حب الجاه .
فزوال نفسيّة التفرعن يحتاج إلى الوصول إلى مقام العبودية .
فوجدان ذلّ العبودية ووجدان عزّ الربوبيّة يحتاج إلى الوصول إلى مقام العبودية وما دام لم يصل بعدُ إلى ذلك المقام وان عرج من منزل التخلية والتحلية لا يجد طعم ذلك وان رآه فالرؤية شيء والوجدان شيء آخر وبينهما بون بعيد ، نظير العلم الحصولي والعلم الحضوري ، ونظير الإسلام العقلي والعقيدي والايمان القلبي ، والغرض من هذا التطويل ان الدعاء والتضرّع والتوبة والإنابة ممّا ينال به الداعي والمتضرّع والتائب والمنيب إلى اللَّه تعالى إلى ذلك المقام ولااقلّ من أنّه يهيّء الإنسان للوصول اليه ، لان المجاز قنطرة الحقيقة ، وأجود قنطرةٍ لهذا المرام هو الدعاء والإنابة ، وافق فيها القلبُ اللسانَ ، ضرورة ان قول الداعي يا ربّ يا ربّ يا ربّ ليس معناه إلّاانه يقول بالقلب ولو لميلتفت إليه : انا الفقير بل انا الفقر وأنت الغنىّ بل أنت الغنى وانا الذليل وأنت العزيز و . . . .
وهذا أمثل الطرق للوصول إلى الحقيقة وتبديل القول بالعمل ثمّ الوصول إلى مغزاه .
4 - وجدان المفقود ، وهو ان الإنسان من حين أن صار متميّزاً بين الحقائق ، بل من بدو تولّده يجد في نفسه مطلوبه وهو اللَّه تعالى .
قال تعالى : « فأقم وجهك للدّين حنيفاً فطرة اللَّه الّتي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق
هامش
( 1 ) - / الحجر / 21