3 - الايمان بالقيامة ، لانّ من اهمّ الأشياء في تعديل الغرائز ودفع الهوى ورفعها وفي الجام النّفس الأمّارة هو الاعتقاد واليقين بالقيامة .
بل القرآن يذكّرنا بأنّ الظنّ بالقيامة واحتمالها يسدّ النّفس عن الطغيان والثوران .
قال تعالى : « ويل للمطفّفين * الّذين إذا اكتالوا على النّاس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون * ا لا يظنّ أولئك انّهم مبعوثون * ليوم عظيم » . « 1 »
بل ادّعى ان انكار الإنسان المعاد ، ليس إلّالأن يفجر امامه ، وهذا يؤدّى إلى اطفاء نور العقل ليستريح من لؤمهما .
قال تعالى : « لا اقسم بيوم القيامة * ولا اقسم بالنفس اللّوّامة * أيحسب الإنسان ان لن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوّى بنانه * بل يريد الإنسان ليفجر امامه » . « 2 »
وكثرة الآيات المذكّرة للمعاد في هذا الكتاب القيم البالغة ما يزيد على ألف آية ، تشير إلى الرؤية القرآنيّة قِبَل هذه المسألة الهامّة ، كما انّ الاعتقاد بها ولا سيّما تصديق القلب ايّاها ، يفيد في نفى الهلع والتحلّي بالصبر ، كما يُشاهد في الجوامع المؤمنة بها ، حيث انّ ارتكاب الجرائم فيها اقلّ واقلّ من الجوامع غير المؤمنة بها .
4 - حفظ العفاف والغيرة .
قد مرّ منا في المجلد الثاني من هذا الكتاب شرف العفاف للنساء والغيرة للرجال وهما من اهمّ الفضائل لهما ، كالملح في الغذاء ، بل كالروح للجسد ، والمجتمع الفاضل النزيه مرهونٌ بهما ، كما أنّ الأعداء في جميع الأعصار يجهدون لازالتهما عن نفوس النّاس ليغلبوا عليهم .
قال تعالى : « ان فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبّح ابناءهُم ويستحى نساءهم انه كان من المفسدين » . « 3 »
هامش
( 1 ) - / المطفّفين / 5 - 1
( 2 ) - / القيامة / 5 - 1
( 3 ) - / القصص / 4