تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
كما يشاهد في عصرنا الّذي ناصيتها صار بيد اليهود ، فيحرقون العالم بالجنس واعلاماتها الشتيته ، ومن المؤسّف عليه فوزهم بما أرادوا في مجتمعنا ، عاصمة الشيعة الاماميّة ، جعلهم اللَّه مغلوبين بعد أن غلبوا على عقول بعض النّاس في الجملة ، فأخرجوهم من النور إلى الظّلمات ؛ فصاروا هلوعاً جزوعاً طلباً لمشتهياتهم ، ومنها الجنس وما يرجع إليه . فالاسلام اولًا منع من كلّ ما يوجب ثوران الغريزة الجنسية كالغناء واللهو ، حتّى كأنّه جعله تلواً لعبادة الأصنام . قال تعالى : « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور » . « 1 » قد فسّر الإمام الصادق عليه السلام قول الزور بالغناء وآلات اللهو ومجالسه « 2 » ولو كان التفسير من باب الجرى أيضاً فيكون ذلك من أبرز مصاديق قول الزور وهو كاف للاستدلال . ونظير اختلاط الرجال والنساء والسفور والتبرّج والخضوع في القول ونحو ذلك حتّى جعل ذلك في روايات كثيرة بمنزلة الزنا ، واستفادة ذلك من مثل قوله تعالى في تعريف المحصنين والمحصنات بناءً على اتّحاد السياق وجعل السفح والخدن تلواً للاخر ليس ببعيد . قال تعالى : « محصنات غير مسافحات ولا متّخذات اخدان » . « 3 » وقال تعالى : « محصنين غير مسافحين ولا متّخذى اخدان » . « 4 » وبالجملة في الذكر الحكيم ما يزيد على عشر آيات تمنع عن ثوران الغريزة الجنسية خارجاً عمّا أمضاه الشرع . واما ثانياً فالقرآن ذكر هذه السّيئة كالزنا في عداد الكبائر ، اما في الدنيا فقال تعالى :
هامش
( 1 ) - / الحج / 30 ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 356 ، باب 67 ، ح 22 ( 3 ) - / النساء / 25 ( 4 ) - / المائدة / 5