كما يشاهد في عصرنا الّذي ناصيتها صار بيد اليهود ، فيحرقون العالم بالجنس واعلاماتها الشتيته ، ومن المؤسّف عليه فوزهم بما أرادوا في مجتمعنا ، عاصمة الشيعة الاماميّة ، جعلهم اللَّه مغلوبين بعد أن غلبوا على عقول بعض النّاس في الجملة ، فأخرجوهم من النور إلى الظّلمات ؛ فصاروا هلوعاً جزوعاً طلباً لمشتهياتهم ، ومنها الجنس وما يرجع إليه .
فالاسلام اولًا منع من كلّ ما يوجب ثوران الغريزة الجنسية كالغناء واللهو ، حتّى كأنّه جعله تلواً لعبادة الأصنام .
قال تعالى : « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور » . « 1 »
قد فسّر الإمام الصادق عليه السلام قول الزور بالغناء وآلات اللهو ومجالسه « 2 » ولو كان التفسير من باب الجرى أيضاً فيكون ذلك من أبرز مصاديق قول الزور وهو كاف للاستدلال .
ونظير اختلاط الرجال والنساء والسفور والتبرّج والخضوع في القول ونحو ذلك حتّى جعل ذلك في روايات كثيرة بمنزلة الزنا ، واستفادة ذلك من مثل قوله تعالى في تعريف المحصنين والمحصنات بناءً على اتّحاد السياق وجعل السفح والخدن تلواً للاخر ليس ببعيد .
قال تعالى : « محصنات غير مسافحات ولا متّخذات اخدان » . « 3 »
وقال تعالى : « محصنين غير مسافحين ولا متّخذى اخدان » . « 4 »
وبالجملة في الذكر الحكيم ما يزيد على عشر آيات تمنع عن ثوران الغريزة الجنسية خارجاً عمّا أمضاه الشرع .
واما ثانياً فالقرآن ذكر هذه السّيئة كالزنا في عداد الكبائر ، اما في الدنيا فقال تعالى :
هامش
( 1 ) - / الحج / 30
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 356 ، باب 67 ، ح 22
( 3 ) - / النساء / 25
( 4 ) - / المائدة / 5