فراق يار جانى خود نشانى باشد از دوزخ * غلط گفتيم نى جانا كه دوزخ زان نشان دارد
وبذلك أشار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما اوذى نبىّ مثل ما أوذيت . « 1 »
هذا آخر ما ينبغي ايراده في هذا البحث إلّاانّ القوم ذكروا مطالب هيهنا فنحن نتابعهم تأدّباً .
الأوّل انهم قسّموا الصّبر باعتبار المتعلّق إلى أربعة أقسام وهي انّ الصّبر إمّا أن يكون على ما يوافق طبعه ويلائمه وإمّا ان يكون على ما لا يوافق الطبع ولا يلائمه وما لا يكون بملائم إمّا أن يكون مقدوراً أو لا يكون بمقدور وما لا يكون مقدوراً له فامّا يمكن له ان يأخذ البدل منه ولو بالانتقام والتشفّى أو لا ، فهذه أربعة أقسام .
ثمّ انّهم أوضحوا الاقسام بأمثلة وايضاحات مؤيدة بآيات وروايات .
ولكنّ الأقسام الأربعة ترجع إلى الأقسام الثلاثة الّتي مرّ الكلام فيها وقلنا انّ الحصر العقلي والنقلي يدلّ على انّ الصّبر باعتبار المتعلّق ينقسم إلى أقسام ثلاثة وهي الصّبر على المصائب والنوائب والصّبر على الطاعات والصّبر على المعاصي والمنكرات .
ومقالهم في تلك الأقسام الأربعة بوضوح يرجع إلى ما مضى منّا .
فليس كلامهم إلّابياناً لما استفدناه من التنزيل العزيز والمأثور من أئمة أهل بيت عليهم السلام ، نعم ! كلامهم في غاية الجودة معدٌّ لأنفس السائرين إلى اللَّه تعالى في سلوكهم ، فنأتى به تأدّباً معهم ، حيث ليس لنا أن نستفيد من أقوالهم وآثارهم ، بل لا مأخذ لنا إلّا الوحي والحديث ، نعم انّهم هم السابقون في هذا المضمار فلهم الفضل فيه .
قال تعالى : « والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والّذين اتبعوهم باحسان رضى اللَّه عنهم ورضوا عنه واعدّ لهم جنّات » . « 2 »
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 56 ، باب 73 ، ح 15
( 2 ) - / التوبة / 100