العمارة ولا مؤنس ، وإذا غفل عن ذكر اللَّه كيف تراه بعد ذلك موقوفاً محجوباً قد قسى واظلم منذ فارق نور التعظيم ، فعلامة الرفع ثلاثة أشياء : وجود الموافقة ، وفقد المخالفة ، ودوام الشوق ، وعلامة الفتح ثلاثة أشياء : التوكّل والصدق واليقين ، وعلامة الخفض ثلاثة أشياء :
العجب والرياء والحرص ، وعلامة الوقف ثلاثة أشياء : زوال حلاوة الطاعة ، وعدم مرارة المعصية ، والتباس العلم الحلال بالحرام . « 1 »
* قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ناجى داود ربّه فقال : الهى لكلّ ملك خزانة فأين خزانتك ؟
قال جلّ جلاله : لي خزانة أعظم من العرش وأوسع من الكرسي وأطيب من الجنّة وأزين من الملكوت ، ارضها المعرفة وسماؤها الايمان وشمسها الشوق وقمرها المحبّة ونجومها الخواطر وسحابها العقل ومطرها الرحمة وأثمارها الطاعة وثمرها الحكمة ، ولها أربعة أبواب ، العلم والحلم والصّبر والرضا ، ا لا وهي القلب . « 2 »
* عن أبي اسامة قال : زاملت أبا عبداللَّه عليه السلام قال : فقال لي : اقرأ فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها ، فرقّ وبكى ، ثم قال : يا أبا اسامة ارعوا قلوبكم بذكر اللَّه عزّوجلّ واحذروا النكت فانّه يأتي على القلب تاراة أو ساعات - الشك من صباح « 3 » - ليس فيه ايمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية أو العظم النخر ، يا أبا اسامة أليس ربّما نفقّدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شرّاً ، ولا تدرى اين هو ؟ قال : قلت له : بلى انّه ليصيبني وأراه يصيب النّاس ، قال : اجل ليس يعرى منه أحد ، قال : فإذا كان ذلك فاذكروا اللَّه عزّوجلّ ، واحذروا النكت ، فانّه إذا أراد بعبد خيراً نكت ايماناً وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك ، قال : قلت : ما غير ذلك ؟ جعلت فداك ما هو ؟ قال : إذا أراد كفراً نكت كفراً . « 4 »
* عن سفيان بن عيينة قال : سألت الصادق عن قول اللَّه عزّوجلّ « إلّامن أتى اللَّه
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 55 ، باب 44 ، ح 25
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 59 ، باب 44 ، ح 37
( 3 ) - / هو صباح الحذّاء ، راوي الخبر عن أبي اسامة
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 59 ، باب 44 ، ح 38