مثمرة تنبت في القلب النقىّ ، أمّا القلب الكدر بالرذائل وسلطة الهوى لا يخرج منه إلّانكداً .
قال تعالى : « والبلد الطيّب يخرج نباته باذن ربّه والّذي خبث لا يخرج إلّا نكداً » . « 1 »
وقال تعالى : « قل كلّ يعمل على شاكلته » . « 2 »
8 - الدّعاء والتضرّع والالحاح والتوسّل إلى الرسول الأعظم وأهل بيته عليهم السلام لانّ مطلق تهذيب النّفس بمراتبه من التخلية والتحلية والتجلية واللّقاء وما فوقه لا يحصل لأحدٍ إلّامن فضل اللَّه تعالى ووهبه .
والذكر الحكيم يؤكّد على أنّ اللَّه تعالى هو الّذي يزكّي من يشاء من عباده ، فينحصر تعليم محاسن الأخلاق فيه تعالى .
قال تعالى : « ولولا فضل اللَّه عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد ابداً ولكن اللَّه يزكّى من يشاء » . « 3 »
فهو من اللَّه يؤتيه من يشاء من عباده الّذين يفعلون ما امراللَّه به ويتركون ما نهى عنه ويدعون اللَّه تضرّعاً ، رغباً ورهباً ويتوسّلون بعناية أهل البيت الّذين هم وسائط فيض اللَّه تعالى .
ولكن الفوز بحضور القلب والخلوص والانقطاع إلى اللَّه تعالى ونحو ذلك من المقامات الرفيعة يحتاج إلى زائدٍ من التضرع والابتهال والتوسّل لأنّها من العنايات الخاصّة الّتي لا يهبها اللَّه تعالى إلّالمن أصرّ عليها ، وهم المخلَصون الّذين لهم العنايات الخاصّة من اللَّه تعالى :
قال الصادق عليه السلام : هلك العاملون إلّاالعابدون ، وهلك العابدون إلّاالعالمون ، وهلك العالمون إلّاالصادقون ، وهلك الصادقون إلّاالمخلصون ، وهلك المخلصون إلّاالمتّقون ، وهلك
هامش
( 1 ) - / الأعراف / 58
( 2 ) - / الاسراء / 84
( 3 ) - / النّور / 21