الرّذيلة الرّابعة والثّلاثون : غفلة القلب من اللَّه تعالى
وهذه الرذيلة توجب زوال السمع والبصر والقلب الشهيد من الإنسان فيصير حيواناً عليه سمات المرء ولكنّه أضلّ منه فمأواه جهنّم .
قال اللَّه تعالى : « ولقد ذرأنا لجهنّم كثيراً من الجنّ والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها أولئك كالانعام بل هم اضلّ أولئك هم الغافلون » . « 1 »
ولا محالة انّه إذا خلى القلب من اللَّه وغفل عنه تعالى عن ملكة يدخل فيه الشياطين ، وكلّ داخلٍ فيه ليس إلّاصنماً ، هذه هي رؤية القرآن ورويّتها قبل شواغل القلب داخلية كانت أو خارجية انسيةً كانت أو جنيّة .
قال تعالى : « أفرأيت من اتّخذ الهه هواه واضلّه اللَّه على علمٍ » . « 2 »
وقال تعالى : « ألم اعهد إليكم يا بني آدم ان لا تعبدوا الشيطان انّه لكم عدوّ مبين » . « 3 »
وقال تعالى : « يوم يعضّ الظّالم على يديه يقول يا ليتني اتّخذت مع الرّسول سبيلًا
هامش
( 1 ) - / الأعراف / 179
( 2 ) - / الجاثية / 23
( 3 ) - / يس / 60