فهم رجال الحقّ وانّهم رجال الدنيا ، فكلّ يعملون على شاكلتهم .
قال تعالى : « قل كلّ يعمل على شاكلته » . « 1 »
6 - المراقبة التامّة للاجتناب عن المعاصي لان الخطيئة يقلّب أعلا القلب أسفله .
قال الصادق عليه السلام : ما من شيء افسد للقلب من خطيئة انّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله . « 2 »
وهو تعالى يغضب على القلب القاسي بالذنوب ، فكيف يمكن ان يقع فيه تلك اللطيفة الالهيّة الّتي لا ينالها إلّاالمخلصون من عباده .
قال تعالى : « فمن شرح اللَّه صدره للاسلام فهو على نور من ربّه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر اللَّه » . « 3 »
وقال تعالى : « فمن يرد اللَّه ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً كانّما يصّعّد في السّماء كذلك يجعل اللَّه الرّجس على الّذين لا يؤمنون » . « 4 »
7 - التخلية من الصّفات الرّذيلة ولا اقلّ من كون المرء بصدد تهذيب النّفس والمواظبة التامّة على أن لا يشغلها شىءٌ عن اللَّه .
وبعبارة أخرى ، لو لم يفز بتخليتها عن الرذائل ، فله أن يخمد نار الصفات الرذيلة لئلّا يشتعل النّفس بها وهذا ضرورىٌّ لابدّ منه ، وإلّافلنار الكبر والحسد وغيرهما من الرذائل ان تأكل دين المرء من غير أن يبقى منه رماداً ، فضلًا من أن تبطل حضور قلبه في أعماله وأفعاله .
فحضور القلب يحتاج إلى القلب النّقى لانّه ثمرته وفاكهته فكانّ حضور القلب شجرة
هامش
( 1 ) - / الاسراء / 84
( 2 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 268 ، باب الذّنوب ، ح 1
( 3 ) - / الزمر / 22
( 4 ) - / الانعام / 125