قوله تعالى : « يا ايّها الإنسان انّك كادح إلى ربّك كدحاً فملاقيه » . « 1 »
وقوله تعالى : « فمن كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملًا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربّه أحداً » . « 2 »
ومعناه انّه يصل إلى مقام لا يكون في قلبه شيء إلّااللَّه فهو تعالى يولّيه ليخرجه عن الظلمات إلى النور ،
قال تعالى : « اللَّه ولىّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور » . « 3 »
فحينئذ لا يحكم عليه إلّااللَّه ولا سلطان لأحدٍ عليه إلّاله تعالى .
قال تعالى : « وما تشاؤن إلّاان يشاء اللَّه » . « 4 »
فهو الّذي يوصف قلبه بأنّه عرش الرحمن ، حيث نزّه عن الشياطين فله أن ينظر إلى ملكوت العوالم ، أي يجد قيّوميّة الحقّ في عالم الوجود .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فلو لا انّ الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظرواملكوت السماوات والأرض . « 5 »
وقال تعالى : « وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض » . « 6 »
والمرتبة الرابعة : هو الصّعق وهو السكر الحاصل من غلبات الوجد ، ويقال له بالفارسيّة - مدهوش - وفي الاصطلاح : المحو .
قال تعالى : « فلمّا تجلّى ربّه للجبل جعله دكّا وخرّ موسى صعقاً » . « 7 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في مناجاة الشّعبانيّه : الهى واجعلني ممّن ناديته فاجابك ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرّاً وعمل لك جهراً . « 8 »
هامش
( 1 ) - / الانشقاق / 6
( 2 ) - / الكهف / 110
( 3 ) - / البقرة / 257
( 4 ) - / الإنسان / 30
( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 163
( 6 ) - / الانعام / 75
( 7 ) - / الأعراف / 143
( 8 ) - / مفاتيح الجنان ، مناجاة الشّعبانيّة