تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أمير المؤمنين عليه السلام خاتمه في الصلاة للسائل ، نعم لهم حالات شتيتةٌ متباعدة بحسب مقتضيات الأزمنة فتارة حضور القلب لهم على نحو الصعق فتخرج الرّميّة من رجله وهو لا يلتفت إليه وأخرى على نحو الإفاقة فله أن يهب في الركوع بل ثالثة على نحو ثالث ورابعة على نحو الّذي لا يمكن لنا إدراكه . روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انّه قال : وانّ لنا حالات لا يتحمّلها ملك مقرّب ولا نبىّ مرسل . ثمّ ، انّ أهل القلوب ذكروا أشياء أخرى لمن يريد الدخول في العبادة كأدبٍ لها غير حضور القلب كسيّدنا الأستاذ الخميني رحمه اللَّه حيث ذكر في كتابه القيّم « آداب الصلاة » أموراً يجب على المصلّي أن يهيّئها قبل دخوله فيها : 1 - التوجّه بذلّ العبوديّة بمراتبه من العلمي والقلبي والشهودي . 2 - التوجّه بعزّ الربوبيّة بمراتبه الثلاثة من العلمي والقلبي والشهودي . 3 - الخشوع وهو ذلّة القلب وتسليمه إلى اللَّه تعالى بمراتبه العلميّة والقلبيّة والشهوديّة . 4 - السكون وطمأنينة القلب بحيث يكون القلب قبلة اللسان واللسان يتحرّك بإشارة منه نظير الاستكان والطمأنينة في الجسم الّذي هو شرط الصلاة عند الفقهاء والترتيل في القرآن . وقول اللَّه تعالى : « ورتّل القران ترتيلًا » . « 1 » إشارة إلى ترتيل القلب واللسان معاً بل ترتيل القلب يوجب ترتيل اللّسان . 5 - الخلوّ من تصرّفات الشيطان والنّفس الأمّارة والهوى كي يتمكّن روحه من الطيران نحو المعبود ، إذ من تغذّى جسمه من الحرام أو المشتبه فليس له إلّاان يكون على
هامش
( 1 ) - / المزمّل / 4