والمرتبة الثانية : هي التّجلية فينوّر قلبه بنور اللَّه تعالى فيرى بالبصيرة حقيقة قوله تعالى : « اللَّه نور السماوات والأرض » . « 1 »
فيتجلّى على قلبه الأسماء والصفات فيغلب عليه الخوف تارة والرّجاء أخرى .
قال تعالى : « تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفاً وطمعاً » . « 2 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في المناجاة المارّ ذكرها :
الهى والهمنى ولهاً بذكرك إلى ذكرك وهمّتى في روح نجاح أسمائك ومحلّ قدسك . . . . الهى والحقنى بنور عزّك الابهج فاكون لك عارفاً وعن سواك منحرفا ومنك خائفاً مراقباً يا ذا الجلال والاكرام . « 3 »
وقال سيّد شهداء الأوّلين والآخرين مولانا الحسين عليه السلام في دعاء عرفة :
الهى أمرت بالرّجوع إلى الآثار فارجعنى إليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتّى ارجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السّر عن النظر إليها ومرفوع الهمّة عن الاعتماد عليها انّك على كلّ شيء قدير . . . أنت الّذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك ووحّدوك وأنت الّذي أزلت الاغيار عن قلوب احبّائك حتّى لم يحبّوا سواك ولم يلجئواغيرك أنت المونس لهم حيث اوحشتهم العوالم وأنت الّذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم ، ما ذا وجد من فقدك وما الّذي فقد من وجدك لقد خاب من رضى دونك بدلًا ولقد خسر من بغى عنك متحوّلًا . « 4 »
والمرتبة الثالثة : هي اللّقاء وقد كرّر اللَّه تعالى ذكرها في التنزيل العزيز ما يزيد على عشرين مورداً ، منها :
هامش
( 1 ) - / النّور / 35
( 2 ) - / السّجدة / 16
( 3 ) - / مفاتيح الجنان ، مناجاة الشّعبانيّة لاميرالمؤمنين عليه السلام
( 4 ) - / مفاتيح الجنان ، دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام