التكاليف الشرعية وأمّا السلوك إلى اللَّه والوصول إلى الابتهاجات الروحيّة واستجابة الدعاء بعده فلا يحصل إلّابه فعليك ثم عليك ثمّ عليك بتحصيل المراتب العليا منه ولا أقلّ من فوزك بالمرتبة الدانية منها .
وبالجملة ، له مراتب ضعفاً وشدّة .
1 - الالتفات إلى أنّه بمحضرٍ منه تعالى ، حضور المعلول لعلّته ، كما هو شأن غيره من المعاليل .
قال تعالى : « ا لا انّه بكل شيء محيط » . « 1 »
أو حضور العبد عند مولاه الّذي هو أقرب إليه من نفسه .
قال تعالى : « انّ اللَّه يحول بين المرء وقلبه » . « 2 »
وبهذه المرتبة أشار سيّد الكلّ صلى الله عليه وآله وسلم وصيّةً لابىذر رحمه اللَّه :
يا أبا ذر اعبد اللَّه كانّك تراه فان كنت لا تراه فانّه يراك . « 3 »
2 - الالتفات إلى أنّ الصلاة هو حوارك معه تعالى ، لأنّك إذا قرأت الحمد والسورة يكلّم اللَّه تعالى معك على لسانك وإذا ذكرت اللَّه وسبّحته وقدّسته فأنت تكلّم اللَّه تعالى وهذا سرّ ما اشتهر عند أهل القلوب من انّ القرآن كلام نازل والدّعاء والذكر والتسبيح كلام صاعد .
وأمّا في غير الصّلوة فبالالتفات إلى أن اعمالنا كلّها تجارة ومبايعة مع اللَّه تعالى والمبايعة تحتاج إلى التوجّه والانشاء حتّى يُقبَل .
قال تعالى : « انّ اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بانّ لهم الجنّة » . « 4 »
وقال تعالى : « يا ايّها الّذين امنوا هل ادلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم
هامش
( 1 ) - / فصّلت / 54
( 2 ) - / الأنفال / 24
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 75 ، باب 4 ، ح 3
( 4 ) - / التوبة / 111