قدره غير ساخطٍ عليه .
وأحسن من هذا الطّريق ، هو طريق تحصيل حبّ اللَّه تعالى الّذي يحرق كلّ رذيلة ويزيلها ويعدمها ويقلع عرقها عن النّفس وقد مرّ الكلام فيه .
وأحسن من هذا الطريق الحسن أيضاً تحصيل العبوديّة بالرّياضات الدّينيّة سيّما المستحبّات حتّى يرسخ في القلب مضافاً إلى رسوخه في العقل بالبرهان اللّمى وتلخيص البرهان :
انّ اللَّه تعالى جواد كريم وانّه ارأف بعباده من أنفسهم وانّه عليم بحال العباد وانّه اعلم بحالهم من أنفسهم وانه قدير على كلّ شيء وانّه أقدر منهم لاعطاء الخيرات ورفع الشرور عنهم وانّه حكيم وليس في صنعه نقصٌ بوجهٍ وانّه اشدّ حكمةً لعباده من أنفسهم ، فبعد ذلك يكون سيره في معاشه وحياته بلا اختيارٍ منه .
مقدّرى كه به گُل نكهت وبه گِل جان داد * به هر كه هر چه سزا بود حكمتش آن داد
قال تعالى : « الّذي أحسن كلّ شيء خلقه » . « 1 »
ولهذه الرّذيلة مراتب شتّى ضعفاً وشدّة ، فالمرتبة الضعيفة منها سخط القلب أو كراهته من قضائه تعالى التشريعيّة أو التكوينيّة ، فمن كبرت عليه التكاليف وكرهها فهو في نظر أهل القلوب جحد بالربوبيّة التشريعيّة وذنب هذا الجحد عندهم عظيم ومن المؤسّف عليه شهادة الذكر العزيز بكونها كبيرة على النّاس إلّاعلى خواصّهم .
قال تعالى : « واستعينوا بالصّبر والصّلاة وانّها لكبيرة إلّاعلى الخاشعين » . « 2 »
ومن كبر عليه ما قدّر اللَّه تعالى له وقضى جحد بالرّبوبية التكوينيّة وذنب جحده عظيم ايضاً عند أهل القلوب لانّه يرجع بحسب الواقع إلى انكار حكمته البالغة وإلى انّه أراد غير ما أراد اللَّه ، أمّا المؤمن حقّاً فهو الّذي يشاء ما يشاءاللَّه تعالى وبهذا يكون من اخصّ
هامش
( 1 ) - / السجدة / 7
( 2 ) - / البقرة / 45