تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
توضيح ذلك ، انّ من ترك الصّلوة متعمّداً فقد كفر بها عملًا وليس معناه إلّاالسخط عليها والكراهة منها بل من ضيّع الصّلوة واخّرها من اوّل وقتها بلا عذر فهو أيضاً كافِرٌ بها عملًا ، فلذا نرى انّ القرآن نفى الايمان عن تارك الصلاة أو مؤخّرها إلى آخر وقتها وجعلها في كثيرٍ من الآيات من علائم الإيمان . قال تعالى : « أرأيت الّذي يكذّب بالدّين . . . . فويل للمصلّين الّذين هم عن صلاتهم ساهون » . « 1 » وقال تعالى : « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . . . . فان تابوا وأقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة فخلّوا سبيلهم » . « 2 » وقال تعالى : « والمؤمنون والمؤمنات يعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصّلوة يؤتون الزكاة » . « 3 » وقال تعالى : « وويل للمشركين * الّذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون » . « 4 » وقال تعالى : « انّما المؤمنون الّذين آمنوا باللَّه ورسوله ثمّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللَّه أولئك هم الصّادقون » . « 5 » من أراد ان يحصل له المال والعزّ والرئاسة ونحوها ، من غير الحلال بل من الحرام فقد كفر باللَّه تعالى عملًا وجحد بربوبيّته ولااقلّ من انّه اشرك واتّخذ ربّاً سواه كما أنّه تعالى في آيات كثيرة اطلق الكفر والشرك على الفسق وهذا من أظهر مصاديقه . قال تعالى : « ومن لم يحكم بما انزل اللَّه فأولئك هم الكافرون » . « 6 » وقال تعالى : « لا يزال الّذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحلّ قريباً من
هامش
( 1 ) - / الماعون / 5 - 1 ( 2 ) - / التّوبة / 5 ( 3 ) - / التّوبة / 71 ( 4 ) - / فصّلت / 6 ، 7 ( 5 ) - / الحجرات / 15 ( 6 ) - / المائدة / 44