عليه ، ومعناها الالتفات إلى أنّه بحضرته تعالى .
قال تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا اذكروا اللَّه ذكراً كثيراً * وسبّحوه بكرة واصيلًا » . « 1 »
وهذا يختص بخاصّة أوليائه .
قال تعالى : « في بيوت اذن اللَّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » . « 2 »
ى : الهمّ والغمّ والاضطراب ، تلك المسألة الموهشة الّتي غرق سفينة الإنسان ولا سيّما الغربي منه فيها ، ولا خلاص له منها ، لا دواء لها إلّاتلك الصلّة بين الإنسان وبين ربّه ، ولا صلة إلّابالدعاء ، حيث إنّ العلم قد أرقى إلى أعلى مدارجه في أوساطهم العلميّة ولكنّه بيد من لا يعرف اللَّه ولا يخضع له تعالى ، فأدّاهم العلم إلى الضلالة والحرمان وللَّهدرّ من قال :
تيغ دادن در كف زنگى مست * به كه آرد علم را ناكس به دست
ولكنّ الإسلام قلع مادّة الفساد اوّلًا ، ثمّ داوى هذا المرض بما ينجي الإنسان من هذه الورطة المظلمة .
توضيح ذلك على نحو الاجمال ، انّ هذه المصيبة تنشأ من فضول العيش وتوغلّ الإنسان فيه ومن اتصافه ببعض رذائل الصفات كالحسد والحقد والكبر وحبّ الدّنيا بالمعنى العامّ ونحوها ومن اغترافه الذّنب على الذنب ، والإسلام يكافح تلك المظاهر كلّها ، كفاحاً لايُتصوّر أشدّ منه .
قال تعالى : « وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميراً » . « 3 »
وقال تعالى : « يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلّامن اتى اللَّه بقلب سليم » . « 4 »
هامش
( 1 ) - / الأحزاب / 41 ، 42
( 2 ) - / النّور / 36 ، 37
( 3 ) - / الاسراء / 16
( 4 ) - / الشّعراء / 89 ، 88