وشمول تلك العناية الإنسان يحتاج إلى الدّعاء والذّكر والصّلوة .
قال تعالى : « انّ الصّلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر اللَّه أكبر » . « 1 »
د : الصّلة بين العبد والرب ، يجعل العبد في نورٍ يرى به الأشياء ، ولولاه ليكون أعمى في الدارين ، ولانور إلّانور اللَّه تعالى ،
قال تعالى : « ومن لم يجعل اللَّه له نوراً فما له من نور » . « 2 »
هذا مضافاً إلى أن تلك الصّلة من ألذّ الأشياء لأهل القلوب ولا صلة إلّابالدعاء بمعناه العام الشامل للصلاة والتضرع والتوبة .
قال تعالى : « تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفاً وطمعاً وممّا رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون » . « 3 »
ه : إدراك أن لا حقيقة لنفسه إلّاالفقر ، ولاغنى إلّاللمولى وعنده .
قال تعالى : « يا ايّها النّاس أنتم الفقراء إلى اللَّه واللَّه هو الغنى الحميد » . « 4 »
وادراك هذا هو تمام مقام العبوديّة وهو أفضل وأعلى المقامات ، فلذا ورد انّه كان من دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
اللّهمّ أرني الأشياء كما هي .
وللدعاء أن يوصل الإنسان الداعي إلى هذا المقام المحمود .
و : الدعاء هو مغراس الفضائل ومقراض الرذائل ولو لم يكن الدّاعي ملتفتاً إلى هذا المقام السامي وإلى هذا اشاراللَّه تعالى حيث قال :
« وإذا سئلك عبادي عنّى فانّى قريب أجيب دعوة الدّاع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلّهم يرشدون » . « 5 »
هامش
( 1 ) - / العنكبوت / 45
( 2 ) - / النّور / 40
( 3 ) - / السّجدة / 16 ، 17
( 4 ) - / فاطر / 15
( 5 ) - / البقرة / 186