تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
هو الموافق لأميالهم ، ويتركون من أوامرها ونواهيها المخالف لها . قال تعالى : « قال الّذين لا يرجون لقائنا ائت بقران غير هذا أو بدّله » . « 1 » وقال تعالى : « كما أنزلنا - أي : العذاب - على المقتسمين * الّذين جعلوا القران عضين * فو ربّك لنسئلنّهم أجمعين * عمّا كانوا يعملون » . « 2 » فهم الّذين تركوا وهجروا قوله تعالى : « يا ايّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته » . « 3 » وقوله تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً » . « 4 » وما يشبههما ، ثمّ اخذوا بمثل الصلاة والصوم والزكاة والحجّ والجهاد ، ولكن في اخذهم بمثل هذا ايضاً تأمّل لقوله تعالى : « وان لم تفعل فما بلّغت رسالته » وقوله تعالى : « ورضيت لكم الإسلام ديناً » . وهذه السيرة هي الحاكمة اليوم عليهم وعلى مجاري أفعالهم وأعمالهم ، بلا استحياء منهم فيها . واخبر النبىّ والائمّة عليهم السلام بذلك في جملةٍ من روايات الملاحم . وبالجملة ، انّ الشاكر المداوم عليه في غاية القلّة ، وما نلنا المصائب والمشاكل وما أصبنا بها إلّالذلك . قال تعالى : « لئن شكرتم لازيدنّكم ولئن كفرتم انّ عذابي لشديد » . « 5 » وقال تعالى : « فكفرت بأنعم اللَّه فأذاقها اللَّه لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون » . « 6 » وأمّا المرتبة الوسطى من الشكر ، هو الشكر على البلايا والنّقم وهي صعب مستصعب
هامش
( 1 ) - / يونس / 15 ( 2 ) - / الحجر / 90 - 93 ( 3 ) - / المائدة / 67 ( 4 ) - / المائدة / 3 ( 5 ) - / إبراهيم / 7 ( 6 ) - / النّحل / 112
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 222 | الشيخ حسين المظاهري