ربّ العالمين » . « 1 »
وهذه المرتبة هي الحافظة للنائل إليها من المهالك والمزالّ ، وهي ردمٌ يمنع عن طغيان الغرائز ، وهي لا تحصل إلّابالتّقوى .
قال تعالى : « واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين » . « 2 »
5 - انّ الإنسان بفطرته يطلب العزّ والأبّهة في قلوب النّاس وهذا سرّ ما يُرى من كثيرٍ من النّاس من اعطائهم جزئل الأموال ليحصل لهم العزّ في المجتمع ، بل لا قدر عندهم للمال إذا قوبل بها العزّ والشرف ، بل لا قدر لمذهبهم وشرعهم آنذاك .
ولكن لسان الوحي وأقوال أهل العصمة عليهم السلام يدلّان على انّ العزّة كلّها للَّهو هي لا تحصل إلّابالتّقوى . واستجلابه من غير طريق التّقوى كسراب بقيعة يحسبه الظّمأن ماءً فهو وبال ووزر ولا عاقبة محمودة فيه ، فالطّريق منحصر في التّقوى .
قال تعالى : « أفمن اسّس بنيانه على تقوى من اللَّه ورضوان خير أم من اسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم واللَّه لا يهدى القوم الظّالمين » . « 3 »
وقال تعالى : « انّ الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات سيجعل لهم الرّحمن ودّاً » . « 4 »
وقال سيدنا الإمام المجتبى الحسن عليه السلام : وإذا أردت عزّاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فأخرج من ذلّ معصية اللَّه إلى عزّ طاعة اللَّه عزّوجلّ . « 5 »
وقال الامام سيّد شهداء الأوّلين والآخرين الحسين عليه السلام : من حاول امراً بمعصية اللَّه كان افوت لما يرجو واسرع لما يحذر . « 6 »
6 - قد اشتهر اشكال عند بعض من لا خبرة له من العلماء والمتعلّمين في العلوم غير
هامش
( 1 ) - / النمل / 8
( 2 ) - / الحجر / 99
( 3 ) - / التّوبة / 109
( 4 ) - / مريم / 96
( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 139 ، باب 22 ، ذيل ح 6
( 6 ) - / بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 119 ، باب 20 ، ح 2