لهم في اللّيل لذّة من مناجاته تعالى لا يعلمها إلّاهو ولهم في انفاقاتهم للَّهتعالى لذّة لا يدركها إلّامن وصل إلى ذلك المقام .
قال تعالى : « تتجافي جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفاً وطمعاً وممّا رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرّة أعين جزاءً بما كانوا يعملون » . « 1 »
فهم في ظلّ اللَّه تعالى وليس لهم سلطان إلّااللَّه تعالى فهم في نور اللَّه تعالى وليس لهم ظلمة ولا وحشة .
قال تعالى : « اللَّه ولىّ الّذين آمنوا يخرجهم من الظّلمات إلى النّور » . « 2 »
3 - أفضل النّعم المتصوّرة لكلّ أحدٍ أو لكلّ مجتمعٍ هو حُسن العاقبة ، فلذا حينما سُئل المعصوم عليه السلام : اىّ شيء نسئل اللَّه تعالى ليلة القدر ؟ أجاب : حسن العاقبة .
والذكر الحكيم في كثيرٍ من آية وعد للمتّقين حسن العاقبة وذلك بمنطوق الآيات أو مفهومها . ومعنى حسن العاقبة أن لا يخرج الإنسان في أواخر حياته الدنياويّة ومعاشه عن طريق السداد والعافية والحرمة بين الأقارب والأباعد ، وأن لا يحتاج إليهم ولا يفتضح بينهم .
قال اللَّه تعالى : « فاصبر انّ العاقبة للمتّقين » . « 3 »
وقال تعالى : « نحن نرزقك والعاقبة للتّقوى » . « 4 »
وقال تعالى : « انّ الأرض للَّهيورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين » . « 5 »
وتدلّ آيات على انّ العاقبة السّوء محتومةٌ للمجرمين ، منها ،
قوله تعالى : « فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذّبين » . « 6 »
وقوله تعالى : « ثمّ كان عاقبة الّذين اساؤا السّوأى ان كذّبوا بآيات اللَّه » . « 7 »
هامش
( 1 ) - / السجدة / 16 ، 17
( 2 ) - / البقرة / 257
( 3 ) - / هود / 49
( 4 ) - / طه / 132
( 5 ) - / الأعراف / 128
( 6 ) - / آل عمران / 137
( 7 ) - / الرّوم / 10