عليه رواية الثّقلين المتواترة بين الفريقين .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في موارد عدّة ذات خطرٍ كقبل حضور أجله صلوات اللَّه وسلامه عليه بساعةٍ أو ساعتين ، ووصّى أن يُكتب ، لكن حال بينه وبين أمره أيدي السّائسين الّذين رأوا أنّ في كتابة الوصيّة مانعاً عن نيلهم إلى غاياتهم : « انّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض » « 1 » .
ثمّ ان موضوع البحث هيهنا هو الملكة ، إلّاأنّ التقوى تستعمل في معان أخر أيضاً :
1 - الاهتمام بالواجبات والاجتناب عن المحرّمات لاعن ملكة بل بتحميلها على النّفس وتكليفهما عليها والتّقوى هذه حسن عقلًا وشرعاً وموجبةٌ للمثوبات الدّنيويّة والاخرويّة ، بل من الفقهاء من ذهب إلى انّ التّقوى والعدالة التين تشترطان في امام الجماعة والقاضي والحاكم والشّاهد ليس إلّاهذا ، والبحث فيه موكول إلى الفقه .
ولكن الّذي ينبغي ان نذكر هنا انّ هذه التّقوى هي الّتي تكون مقدّمة لحصول الملكة لانّ الملكات كلّها تحت لواء الافعال ، فمن اهتمّ بالواجبات ودام عليه واجتنب عن المحرّمات كذلك فباستدامته عليهما تحصل له الملكة وهذا كاف في تبيين شرفه ومنزلته .
فالملكة ايّة ملكة كانت محفوفة بعملين : العمل الّذي يحصّلها والعمل الّذي ينشأ منها ، فالاعمال بعد تحقّق الملكة تنشأ عن الملكة والاعمال قبل تحقّقها محصّلة لها .
ولا يبعد ان يقال : انّ الاهتمام بالواجبات والاجتناب عن المحرّمات قبل حصول الملكة أفضل ثواباً من الاعمال النّاشئة عن الملكة ، لقاعدة : أفضل الأعمال احمزها . « 2 »
نعم ، ما لم تحصل الملكة تكون الاعمال بلا عرق وأصل نظير شجرة لا عرق لها واجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار .
قال اللَّه تعالى : « ومن النّاس من يعبد اللَّه على حرف فان اصابه خير اطمأنّ به وان
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ح 23 ، ص 132 ، باب 7 ، ح 69
( 2 ) - / المأخوذة عن السنّة