تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
انّ السيّد الأستاذ الامام الخميني قدس سره كان يقول : وصل الامر إلى انّ العالم المتهتّك والجاهل المتنسّك ينسبان الىّ تحليل القمار والغناء والموسيقى . نعم ظهر الفاسد في البرّ والبحر لا سيّما في عاصمة الشيعة ، فيُرى في البلاد والشوارع ، بل في التلفزه والإذاعة الوطنيّة ما لا يجوز ذكره ، من تبرّج النساء وسفورهنّ ومن بيع ما لا يحلّ بيعه كآلات اللهو واللعب والأفلام الخليعة ومن تحليل الربا في البنوك ونظائرها الكثيرة الجارية في بلاد الكفر منسوباً إلى الديمقراطيّة وفي بلاد الإسلام منسوباً إليه ، فياله من غريبٍ غير معمول به بين المسلمين . نعتذر من خروجنا عن طور البحث فنختم الكلام هيهنا بهذا الدّعاء : اللّهمّ اصلح مفاسد أمور آخرتنا ودنيانا . وخلاصة القول : انّ المرتبة الوسطى من ملكة العصيان هي تسلّطه على القلب فيوجّه الذّنب إلى ما يرضى منه ليفعله من غير أن يلوم نفسه وقد هدّد اللَّه تعالى في قصّة أصحاب السبت أصحاب هذه المرتبة حيث حكى مسخه إياهم بالقرود والخنازير . قال تعالى : « فلمّا عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين » . « 1 » وأمّا المرتبة الأخيرة منها فهي تحسين الذّنب حيث يستولى العصيان على قلبه فيحسبه حسناً . قال تعالى : « قل هل ننبّئكم بالأخسرين اعمالًا * الّذين ضلّ سعيهم في الحيواة الدّنيا وهم يحسبون انّهم يحسنون صنعاً » . « 2 » فيصل شقاؤه إلى انّه يقتل ولىّ اللَّه قربة إلى اللَّه ويتصرّف في أموال النّاس قربةً إلى اللَّه وفي بيت المال كالإبل ويستحقّ نفسه لذلك . والمرتبة الاشدّ من المرتبة الأخيرة هي الطّغيان وهي تسلّط العصيان على الرّوح و
هامش
( 1 ) - / الأعراف / 166 ( 2 ) - / الكهف / 104 ، 103