ولا اظنّ في الإسلام شيئاً أفضل عنداللَّه من توبة العبد ولولا شيء في التّوبة إلّاكونها مطهّرة للقلوب تصيغ للتائب أن يخلّص نفسه عن الكدورات والدنسات ، فيتجاوز من منزل التّوبة واليقظة إلى منزل التّخلية بل التّحلية بل التّجلية في أقلّ طرفة عين ، ليكفيك ان تصدّق انّها أفضل الأعمال نماءً ومنفعةً وبذلك أشار اللَّه تعالى في جملة آيات منها :
قوله تعالى : « انّ اللَّه يحبّ التّوّابين ويحبّ المتطهّرين » . « 1 »
وقوله تعالى : « إلّامن تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات » . « 2 »
وفي رواية : انّ اللَّه عزّوجلّ اعطى التائبين ثلاث خصال لو اعطى خصلة منها جميع أهل السّموات والأرض لنجوا بها ، قوله عزّوجلّ « انّ اللَّه يحبّ التّوّابين ويحبّ المتطهّرين » . . . . « 3 » وقوله « الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم . . . . .
فاغفر للّذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربّنا وادخلهم جنّات عدن الّتي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّيّاتهم انّك أنت العزيز الحكيم » . . . . « 4 » وقوله عزّوجلّ : « إلّامن تاب وآمن وعمل عملًا صالحاً فأولئك يبدّل اللَّه سيّئاتهم حسنات » . « 5 » - / « 6 »
وقال الصادق عليه السلام : انّ اللَّه يفرح بتوبة عبده المؤمن كما يفرح أحدكم بضالّته إذا وجدها . « 7 »
هذا كلّه من جهة عوائدها المعنويّة الاخرويّة .
وأمّا من جهة عوائدها الدّنيويّة فقد ورد في جملةٍ من الآيات والأحاديث انّ التوبة
هامش
( 1 ) - / البقرة / 222
( 2 ) - / الفرقان / 70
( 3 ) - / البقرة / 222
( 4 ) - / غافر / 7 ، 8
( 5 ) - / الفرقان / 70
( 6 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 432 ، ح 5
( 7 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 436 ، ح 13