قال تعالى : « ثمّ كان عاقبة الّذين أساؤوا السّوأى ان كذّبوا بآيات اللَّه » . « 1 »
وثالثاً : ان يتفكّر في انّ كلّ ما يتلقّاه الإنسان في الدّنيا والآخرة من المصائب والمشاكل لا سيّما المشاكل النفسيّة ليس إلّامن آثار ذنوبه .
قال تعالى : « ولا يزال الّذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحلّ قريباً من دارهم » . « 2 »
وقال تعالى : « فاىّ الفريقين احقّ بالأمن ان كنتم تعلمون * الّذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون » . « 3 »
ورابعاً : ان يتفكّر في أنّ السلوك إلى اللَّه تعالى هو الغاية المتوخّاة من خلق الانسان ، وهو يتوقّف على التّوبة الّتي هي اوّل منزلٍ من المنازل السبع الواقعة في مسيره إليه سبحانه ، ولولا السلوك فلا فرق بين الآدميّ والحيوانات ، بل الضالّ من النّاس هو أضلّ من الحيوانات غير الناطقة .
قال تعالى : « انّا جعلنا في أعناقهم اغلالًا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون * وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون » . « 4 »
فبهذه التفكّرات سيّما إذا دام عليه الإنسان في كلّ يوم تحصل الدّواعى للتوبة إلى اللَّه والرجوع من العصيان إلى العبوديّة .
وأهمّ من هذا كلّه ، هو التفطّن إلى انّ العالم بشراشره ومنها الإنسان لا يكون إلّا بمحضرٍ من اللَّه تعالى ، فلا شيء إلّاهو بمحضره تعالى ولا شيء في التوبة أهم من هذا التفطّن ولو كان لحظةً في كلّ يومٍ .
والتّوجّه - ايضاً - إلى أنّ النّعم الالهيّة لا تعدّ ولا تحصى ظاهرة وباطنة واستخدامها في معصية اللَّه تعالى جفاء بل ظلم عظيم .
هامش
( 1 ) - / الرّوم / 10
( 2 ) - / الرّعد / 31
( 3 ) - / الانعام / 81 ، 82
( 4 ) - / يس / 8 ، 9