سوء بلى انّ اللَّه عليم بما كنتم تعملون فأدخلوا أبواب جهنّم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبّرين » « 1 »
وثالثاً اخبر بان الفساد واللجاج المسلّطان عليه يقفاه أمام اللَّه حتّى يعارضه تعالى ، فضلًا عن معارضته عباده ، وهذا سرّ إعادة حكاية الشيطان وأقواله في القرآن الكريم بين حينٍ وحينٍ .
قال تعالى : « قال فبعزّتك لا غوينّهم أجمعين * إلّاعبادك منهم المخلصين » « 2 »
وقال تعالى : « قال فبما اغويتنى لا قعدنّ لهم صراطك المستقيم * ثمّ لاتينّهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين » « 3 »
واخبر بان عناد المتكبر ، يمنعه من أن يقبل رسالة الرسل ، أو امامة الأوصياء ، أو تبليغ المبلغين ، بل ينكرهم ، ويعارضهم أشد الانكار والمعارضة .
وملخص القول انّ كبره عن قبول الحقّ يؤديّه إلى أن يقتلهم بغير الحق ويصدّ سبيلهم بأىّ وجهٍ أمكن ولو بلغ ما بلغ . والقرآن قد كرر ذكر بني إسرائيل وانكارهم الحق ونسيانهم ما أنعم اللَّه به عليهم ومخالفتهم الرسل حتّى بعد أن تابوا إليه تعالى فقبلها منهم وأذن لهم ان يدخلوا القرية ، فقال لهم قولوا حطة ، فبدلوا قولًا غير الّذي قيل لهم استهزاءً للرسول بل للَّهتعالى فضربت عليهم الذلة والمسكنة ، فلم يكن ذلك كلّه بشهادة القرآن إلّا لتكبّرهم وعنادهم .
قال تعالى : « ذلك بانّهم كانوا يكفرون بآيات اللَّه ويقتلون النّبيّين بغير الحقّ ذلك بماعصوا وكانوا يعتدون » « 4 »
وقال تعالى : « ويقتلون الّذين يأمرون بالقسط من النّاس فبشّرهم بعذاب
هامش
( 1 ) - النحل / 29 - 28
( 2 ) - ص / 83 - 82
( 3 ) - الأعراف / 17 - 16
( 4 ) - البقرة / 61