تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قال تعالى : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَميعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبوُنَ انَّهُم عَلى شَىْءٍ الا انَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ » « 1 » فهم مخاصموا اللَّه تعالى ، يقتلون الأنبياء وينفون المعجزات ويؤذون الأولياء . قال تعالى : « كَذَّبَتْ ثَموُدُ بطَغْويها * اذِانْبَعَثَ اشْقيها * فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّه وسُقْيها * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوْها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّيها * ولا يَخافُ عُقْبيها » « 2 » والقرآن ضمَّن آيات ذمَّ هذه الرذيلة أوّلًا ثم بيّن مفاسدها ومراتبها الضعيفة والشديدة . وثانياً بين ذلك كلها في قصص وحكايات فجمع اللَّه تعالى بين التنصيص والإشارة في مقام قدحه هذه الرذيلة تنبيهاً للناس على غاية قبحها ، ونحن نذكر بعض تلك الآيات والقصص ، ولكن التفصيل فيه يحتاج إلى افراد كتاب . فنقول ان القرآن اولًا اخبر بان المتكبر مطبوع على قلبه . قال تعالى : « كذلك يطبع اللَّه على كلّ قلب متكبر جبار » « 3 » فاذاً يُطبع على عينه وأذنه ولسانه ، فهو صم بكم عمى فلايعقل شيئاً . قال تعالى : « ساصرف عن آياتي الذين يتكبّرون في الأرض بغير الحقّ » « 4 » وثانياً اخبر ان بالمتكبّر المطرف يكون ، بل به يستحقّوا العذاب . قال تعالى : « وإذا أردنا ان نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميراً » « 5 » . وقال تعالى : « وما أرسلنا في قريةٍ مِّنْ نَّذير الَّا قال مترفوها انّا بما أرسلتم به كافرون » « 6 » . وقال تعالى : « وكذلك جعلنا في كلّ قريةٍ أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون
هامش
( 1 ) - المجادلة / 18 ( 2 ) - الشّمس / 15 - 11 ( 3 ) - غافر / 35 ( 4 ) - الأعراف / 146 ( 5 ) - الاسراء / 16 ( 6 ) - سباء / 34