قال تعالى : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَميعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبوُنَ انَّهُم عَلى شَىْءٍ الا انَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ » « 1 »
فهم مخاصموا اللَّه تعالى ، يقتلون الأنبياء وينفون المعجزات ويؤذون الأولياء .
قال تعالى : « كَذَّبَتْ ثَموُدُ بطَغْويها * اذِانْبَعَثَ اشْقيها * فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّه وسُقْيها * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوْها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّيها * ولا يَخافُ عُقْبيها » « 2 »
والقرآن ضمَّن آيات ذمَّ هذه الرذيلة أوّلًا ثم بيّن مفاسدها ومراتبها الضعيفة والشديدة . وثانياً بين ذلك كلها في قصص وحكايات فجمع اللَّه تعالى بين التنصيص والإشارة في مقام قدحه هذه الرذيلة تنبيهاً للناس على غاية قبحها ، ونحن نذكر بعض تلك الآيات والقصص ، ولكن التفصيل فيه يحتاج إلى افراد كتاب .
فنقول ان القرآن اولًا اخبر بان المتكبر مطبوع على قلبه .
قال تعالى : « كذلك يطبع اللَّه على كلّ قلب متكبر جبار » « 3 »
فاذاً يُطبع على عينه وأذنه ولسانه ، فهو صم بكم عمى فلايعقل شيئاً .
قال تعالى : « ساصرف عن آياتي الذين يتكبّرون في الأرض بغير الحقّ » « 4 »
وثانياً اخبر ان بالمتكبّر المطرف يكون ، بل به يستحقّوا العذاب .
قال تعالى : « وإذا أردنا ان نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميراً » « 5 » .
وقال تعالى : « وما أرسلنا في قريةٍ مِّنْ نَّذير الَّا قال مترفوها انّا بما أرسلتم به كافرون » « 6 » .
وقال تعالى : « وكذلك جعلنا في كلّ قريةٍ أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون
هامش
( 1 ) - المجادلة / 18
( 2 ) - الشّمس / 15 - 11
( 3 ) - غافر / 35
( 4 ) - الأعراف / 146
( 5 ) - الاسراء / 16
( 6 ) - سباء / 34