صار الكذب له املك فأكثر الّتمنى تصوّر مالا حقيقة له . « 1 » وقد وردت من منبعى النبوّة والولاية ما يدلّ على مذامّ تلك الرّذيلة منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : انّ أخوف ما أخاف على امّتى الهوى وطول الامل فامّا الهوى فانّه يصدّ عن الحقّ ، وامّا طول الامل فينسى الآخرة . « 2 » وامّا القرآن فيحذّر عن المنيّة والامل مؤكّداً على تحذيره ،
قال اللَّه تعالى : « ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون » « 3 »
وقال تعالى : « ولا ضلّنّهم ولا منّينّهم ولآمرنّهم فليبتكنّ اذان الانعام ولآمرنّهم فليغيرنّ خلق اللَّه » « 4 »
قال تعالى : « يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم الشّيطان إلّاغروراً » « 5 »
وقال تعالى : « ولكنّكم فتنتم أنفسكم وتربّصتم وارتبتم وغرّتكم الأماني حتّى جاء امراللَّه وغرّكم باللَّه الغرور » « 6 »
6 - اغترار الابليس الشَّباب فيمدّهم إلى الفسق والفجور . ولهذا قد عُبِّر عن الشبيبة والصباء بالجنون أو الفسق والفجور .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الشّباب شعبة من الجنون « 7 » .
وقال الصادق عليه السلام تظنّون انّ الفتوّة بالفسق والفجور ؟ كلّا الفتوّة والمروّة طعام موضوع ونائل مبذول واصطناع المعروف واذى مكفوف فامّا تلك فشطارة وفسق . « 8 »
والسّرّ في ذلك : استيلاء المشاعر والعواطف والمشتهيات والأماني على الشباب ،
و
هامش
( 1 ) - المفردات ، ص 496 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 119 ، ح 13 .
( 3 ) - الحجر / 3
( 4 ) - النساء / 119
( 5 ) - النّساء / 120
( 6 ) - الحديد / 14
( 7 ) - بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 211 ، باب 29 ، ح 2
( 8 ) - بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 311 ، باب 59 ، ح 1