لبئس المهاد » « 1 »
ومن أهمّ طرقه الغاء الوسوسة في صدور الشباب منهم بأنّ الانكفاف عن مباني الدين القويمة يُعدّ من حرية الفكر والتَّثقّف حيث لا ملائمة بين العلم والدين ولا سيّما في العصر الحالي وهذه الوسوسة وإن كانت موجودةً من قديم الزمن ولكنّها الآن صارت أشدّ ممّا كانت عليه .
والذكر الحكيم خير شاهد على استمرار تلك الوساوس طيلة الدهر بين وساوس الأبالسة الجنّية والانسيّة .
3 - ومن خدائع اللعين ، اغراء الناس بالخليل السوء ، وقد اهتمّ به القرآن الكريم حيث أنزل فيه سورة كاملة ، وعلى الكلّ ولا سيّما على الشباب المسلم أن يتعوّذوا من مكره صباحاً ومساءً بقراءة هذا السورة المباركة .
قال تعالى : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم قل أعوذ بربّ الفلق * من شرّ ما خلق * ومن شرّ غاسق إذا وقب * ومن شرّ النّفّاثات في العقد * ومن شرّ حاسد إذا حسد » « 2 »
ولا ريب في أنّ القدر المتيقّن من شرّ ما خلق ، هو شرّ الخليل السوء ، ومنهم الخُدَنة ، فيشيعون في الناس رذائلهم الخُلقية كالميل إلى الجنس من غير باعثٍ من الشرع ولذا فُسّر قوله تعالى من شرّ غاسقٍ إذا وقب بثوران الغريزة الجنسيّة لأنّ ثورانها وتحرّكها ليس إلّا كظلمةٍ شديدةٍ أحاطت بصاحبها .
والقدر المتيقّن من قوله ومن شرّ النفّاثات في العقد هو شرّ النّفوس الخبيثة من الشياطين الانسيّة إذا وسوسن ونفثن في الرّوع بالتّخيلات الواهية والتّحريكات المفسدة فلو فسّرت بالنّساء السّاحرات فهو من باب المثال وإلّافلا خصوصيّة للنّساء ولا خصوصيّة لسحرهنّ ونفثهنّ في العقد بل يمكن تعميمها لغيرهنّ .
هامش
( 1 ) - البقرة / 204 - 205 - 206
( 2 ) - الفلق / 1 إلى 6