قال تعالى : « انّ وعداللَّه حقّ فلا تغرّنكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنكم باللَّه الغرور » « 1 »
وقال تعالى : « يا ايّها النّاس انّ وعداللَّه حقّ فلا تغرنّكم الحياة الدّنيا ولا يغرّنكم باللَّه الغرور » « 2 »
والغرور - بفتح الغين - كلّ ما يغرّ الإنسان والمراد منه في الآية هو الشّيطان انسيّة كانت أو جنيّة والشيطان يغرّ الإنسان من حيث لا يحتسب ، بل يخيّل إليه أنّه من الرّشد ، لا من الغىّ والغرور ، فيغرّه من وراء سبعين حجابٍ . والكتاب الكريم بما أنّه كتاب هدايةٍ أخبر الناس بذلك .
قال تعالى : « قل أعوذ بربّ النّاس * ملك النّاس * اله النّاس * من شرّ الوسواس الخنّاس * الّذي يوسوس في صدور النّاس * من الجنّة والنّاس » « 3 »
وقال تعالى : « وكذلك جعلنا لكلّ نبىّ عدواً شياطين الانس والجنّ يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربّك ما فعلوه فذرهم وما يفترون * ولتصغى إليه أفئدة الّذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفواماهم مقترفون » « 4 »
وكلمة الخنّاس والوحي بمعنى - وهو على ما يختلج في الصدر - الالقاء في حجاب وهذا الحجاب هو زخرف القول أي قولٌ لا واقع له لكنّه حُشى بظواهر يقبلها الخيال ، فيخيّله إلى العقل ، فيقع في شبكة الشيطان ، فيغرّ من لا ناصر له من اللَّه تعالى ، ولا طريق إلى الخلاص منه إلّابالنصر الإلهي .
قال تعالى : « انّه ليس له سلطان على الّذين آمنوا وعلى ربّهم يتوكلون * انّما سلطانه على الّذين يتولّونه » « 5 »
وقال تعالى : « ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطاناً فهو له قرين » « 6 »
هامش
( 1 ) - لقمان / 33
( 2 ) - فاطر 5 .
( 3 ) - النّاس / 7 - 1
( 4 ) - الانعام / 113 - 112
( 5 ) - النّحل / 100 - 99
( 6 ) - الزخرف / 36