وقال تعالى : « وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وايّاى فارهبون » « 1 »
والمراد بالعهد في الآيات كما يظهر من سياق قوله تعالى « واتقى » وقوله « وايّاى فارهبون » هو التوحيد بمراتبه واقسامه .
قال تعالى : « ألم اعهد إليكم يا بني آدم إلّاتعبدوا الشيطان انه لكم عدوّ مبين » « 2 »
من المؤسّف عليه نقض العباد إلّاالمخلصين منهم هذا العهد ، فهم غدرون بالنسبة إلى اللَّه تعالى .
قال تعالى : « وما يؤمن أكثرهم باللَّه الا وهم مشركون » « 3 »
مع أن هذا الوفاء والالتزام به أولى من سائر الاقسام والالتزام بها لأنه الاذي سبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، الا ترى ان نعمة الايمان ، والعقل ، والقلب ، والشعور ، ونحوها ونعمة صحّة الجسم والأعضاء والأمن ونحوها من النعم الّتي لا قيمة لأقلّها في الدنيا ، لان الإنسان المنتبه إليها لايبيع احدى تلك النعم بالدنيا وما فيها بل نعمة التنفس الّتي تتبعها نعم كثيرة لا يمكن شكر إحديها من المتفضّل بها على الإنسان وللَّه درّ من قال بالفارسية :
« هر نفسي كه فرو مىرود ممدّ حيات است وچون بر مىآيد مفرّح ذات پس در هر نفسي دو نعمت موجود است وبر هر نعمتي شكري واجب ،
از دست وزبان كه برآيد * كز عهدهء شكرش بدر آيد « 4 »
قال اللَّه تعالى : « اعملوا ال داود شكراً وقليل من عبادي الشكور » « 5 »
2 - الوفاء بالنسبة إلى الرسل عليهم السلام .
ونعمة الرسالة مع كونها أعظم النعم ولكن الناس لم يوفوا حقّها ولم يوفوا حقّ الرسل
هامش
( 1 ) - البقرة / 40
( 2 ) - يس / 60
( 3 ) - يوسف / 106
( 4 ) - صدر ديباجة كتاب گلستان للشيخ الاجل سعدى الشيرازي .
( 5 ) - سبأ / 13