قال اللَّه تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً » « 1 »
وقال تعالى : « انّ الخاسرين الّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة الا ذلك هو الخسران المبين » « 2 »
هذا موجز فرضهما ، فلو قاما به فلهما مثلما للشهداء من الأجر الجزيل .
قال أبو عبداللَّه عليه السلام : الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه . « 3 » وقال أبو إبراهيم عليه السلام : جهاد المرأة حسن التّبعّل » « 4 » امّا لو قصرا فيه ، فلهما الخسران والعذاب في الدارين ، امّا في الدنيا فليس الدار لهما إلّا كجحيمٍ عاجلة فلهما حياةٌ مُرّةٌ ولأولادهما عيش غير هنىءٍ ، فيموت قلوبهم فيصيرون كأمواتٍ بين الأحياء ، ولايتصوّر للأسرة عذابٌ فوق هذا العذاب .
وامّا في الآخرة ، فنكتفى هنا برواية ، رواها الشيخ الحرّ في الوسائل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل اللَّه صلاتها ولا حسنة من عملها حتّى تعينه وترضيه . . . وكانت اوّل من ترد النّار وعلى الرّجل مثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها موذياً ظالماً . . . « 5 » ومنها الشعور بالمسؤولية قبال الجار :
وهذه مسؤولية هامّة أيضاً ، وأسفاً لنا حيث أهملناها كأنّها لما وجبت علينا ! .
وفي الكتاب والسّنة قبال هذا الفرض ما تقشعرّ منه الجلود ،
هامش
( 1 ) - التّحريم / 6
( 2 ) - الزّمر / 15
( 3 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 88 ، باب من كدّ على عياله ، ح 1
( 4 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 507 ، باب حق الزوج على المراة ، ح 4
( 5 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 116 ، باب 82 ، ح 1