تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
اجرى هذا القانون وعُمِل به تصير كلّ مدينةٍ مدينةً فاضلة ، فلارفث ولا فسوق ولا جدال ولا خدعة ولا كذب ولا سرقة ولا نحو ذلك فيها . فلا فقر ولا فاقة ولا عزوبة ولا احتياج فيها . فالمتراءى في عصرنا من الاختلافات العنصرية والطبقيّة ثم كون بعض الناس من فئة الدخل الضعيف وبعضهم من الطبقة المالكة والعُدم بحسب الفرد والمجتمع ومشكلة الخوف والحزن فليس إلّالعدم اجراء ذلك القانون . ومن المؤسّف عليه جدّاً في هذا العصر عدم اهتمام أصحاب المهن والحِرَف بأمور متجانسيهم ولو بلغت أجورهم على حِرَفهم أضعاف ما يستحقّونه . وهكذا الأسف على ضعفهم في صنائعهم وما أنتجت أيديهم مع حضورهم في المجامع والمجالس الدينيّة وسماعهم توصية رجال الدين باستحكام العمل واتقانه . فهم منتحلون اسم المسلم وليس لهم في الاسلام من خلاق . قال اللَّه تعالى : « أرأيت الّذي يكذّب بالدّين . . . فويل للمصلّين الّذين هم عن صلاتهم ساهون الّذينهم يرائون ويمنعون الماعون » « 1 » وفي الختام نذكر روايات تمسّكاً بأذيال كلام أهل البيت عليهم السلام ونرجو منهم النّجاة من هذه العويصة والتنبّه بالقيام بهذا القانون والعمل به بما يتيسّر انشاءاللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - الماعون / 1 - 7
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 461 | الشيخ حسين المظاهري