فقضى على فاطمة بخدمة ما دون الباب وقضى على علىّ بما خلفه فقالت فاطمة : فلا يعلم ما داخلني من السّرور إلّااللَّه . « 1 » ولا يخفى أنّ نجاح الزوجين في سياسة البيت يحتاج إلى امورٍ : وهي اولًا : توافقهما من حيث الرأي والنظر وهذا محال ، بل لا يمكن أزيد من خمسين بالمأة بحسب العرف ، فالاسرة والبيت بحاجةٍ ماسّةٍ إلى التواضع من جانب المرأة .
قال تعالى : « فالصّالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللَّه » « 2 »
وبالمروءة والعفو والصّفح والمغفرة من جانب المرء .
قال تعالى : « يا ايّها الّذين آمنوا انّ من أزواجكم وأولادكم عدوّاً لكم فاحذروهم وان تعفوا وتصفحوا وتغفروا فانّ اللَّه غفور رحيم » « 3 »
وثانياً : إلى مراقبة الزوجين على البيت حتّى يكون مستراحاً لهما ومزالًا لهمومهما وتوانيهما .
وتلك المراقبة تحتاج اوّلًا إلى كون كلّ منهما مسكناً للآخر - أي : محلًا لسكون نفسه - ومأمناً لقلبه .
قال اللَّه تعالى : « ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم موّدة ورحمة » « 4 »
وثانياً : إلى سياسة شؤون البيت المختلفة وقد قلنا انّ سياسة أمور البيت الداخلية على المرأة وسياستها الخارجية على المرء .
وبعد ذلك كلّه ، انّ البيت يُعدّ مكتب ومعلّم ذلك المكتب هو الزوجين والتّقصير في تعليم كلّ الآخر وتعليمهما أولادهما ذنب عظيم .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 81 ، باب 4 ، ح 1 .
( 2 ) - النّساء / 34
( 3 ) - التّغابن / 14
( 4 ) - الرّوم / 21